أوباما أكد أن ليس المهم تحقيق الفوز بكافة الوسائل وإنما التساؤل لماذا يجب الفوز؟ (الفرنسية)

شن المرشح الديمقراطي باراك أوباما هجوما لاذعا على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بعد خسارته أمامها في الانتخابات التمهيدية في ولاية بنسلفانيا أمس، متهما إياها باستخدام الإرهاب لكسب الأصوات وبالاستغلال الكاذب لأصوات العمال.

وقال أوباما أمام مناصريه المتجمعين في ولاية انديانا (شمال) حيث ستجري المعركة الانتخابية الديمقراطية المقبلة في السادس من الشهر المقبل، إن الهدف من الانتخابات الرئاسية ليس فقط هزم الجمهوريين، بل اختيار أي نوع من الحزب الديمقراطي سيكون في السلطة.

ومضى أوباما يقول "نستطيع أن نكون الحزب الذي يقول ليس هناك من مشكلة، ويقبل أموال جماعات الضغط في واشنطن، ولا يمكن أن نزعم بأننا ندافع عن العمال، إن كان تمويلنا يأتي من جماعات الضغط التي تخنق أصواتهم".

وألمح أوباما إلى شريط فيديو أخير في حملة كلنتون يظهر فيه أسامة بن لادن، قائلا "نستطيع أن نكون حزبا يفكر بأن الطريقة الوحيدة للظهور أقوياء، بشأن مسائل الأمن القومي هو التحدث والتحرك والتصويت مثل جورج بوش وجون ماكين، نستطيع استخدام الخوف كتكتيك والتهديد الإرهابي لكسب الأصوات".

وأضاف أوباما "نستطيع أن نكون حزبا يقول أو يفعل كل شيء لكسب هذه الانتخابات، أو نستطيع أن نكون حزبا لا يركز فقط على كيفية الفوز بل على التساؤل لماذا ينبغي أن نفوز".

ولفت السناتور عن ولاية ألينوي البالغ من العمر 46 عاما، إلى أنه تمكن من تقليص الفارق في بنسلفانيا، بعد أن كانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم كلنتون بعشرين نقطة.

هيلاري حصلت على 55% من أصوات الناخبين (الفرنسية)
الفارق 10%
ووفقا للنتائج الصادرة عن أكثر من 90% من مراكز الاقتراع في ولاية بنسلفانيا فإن كلنتون حصلت على 55% من أصوات المرشحين، مقابل 45% حصل عليها أوباما.

وتمنح هذه النتيجة كلنتون قوة دافعة لتطيل أمد السباق بينها وبين أوباما، على الفوز بترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة الأميركية، ولتبقي على أمالها بالوصول للبيت الأبيض.

اتجاه الريح
من جانبها اعتبرت كلنتون (60 عاما) فوزها بولاية بنسلفانيا بمثابة تغيير لاتجاه الريح، وخاطبت أنصارها بالولاية قائلة "اليوم أسمعتم صوتكم عاليا، وبفضلكم يتحول اتجاه الريح".

ومضت تقول وسط موجات من التصفيق "إننا نواجه خصما مدهشا، أنفق أموالا أكثر منا بثلاث مرات، أنفق بشكل لم يسبق له مثيل في هذه الولاية على أمل إخراجنا من السباق، لكن شعب بنسلفانيا لم يكن بهذا الرأي".

كلينتون اعتبرت فوزها تغييرا لاتجاه الريح (الفرنسية)
وأقرت السناتور عن ولاية نيويورك بصعوبة المواجهة مع أوباما وقالت "كان من الممكن أن أتعثر، وأركع لكن طالما أنتم إلى جانبي سأبقى منتصبة".

فرص الفوز
وبقي في رصيد أوباما فوزه في ولاية ميسيسيبي في 11 مارس/آذار، وهو قد تمكن لغاية الآن من كسب عددا اكبر من الولايات أمام منافسته (28 ولاية مقابل 17 مع حسبان مشيغن وفلوريدا اللتين يدور جدل حول قانونية الانتخابات فيهما) وكذلك عددا اكبر من المندوبين (1650 مقابل 1508) ومن أصوات الناخبين (3،13 مليونا مقابل 6،12 مليونا).

لكن فريق كلينتون لفت إلى أنها كسبت في الولايات "الكبرى" مثل نيويورك وكاليفورنيا وفي عدد من الولايات الأساسية، مثل اوهايو وفلوريدا، التي يعتبر الفوز فيها ضروريا لكي يفوز المرشح الديمقراطي بمفاتيح البيت الأبيض في نوفمبر/تشرين الثاني.

وتضم بنسلفانيا نحو 158 مندوبا يوزعون فوق النظام النسبي، وبعد هذه الولاية ستجرى تسع انتخابات حتى الثالث من يونيو/حزيران.

يشار إلى أن هيلاري تحتاج للفوز بكامل الجولات التسع المتبقية في الانتخابات التمهيدية إذا ما أرادت تحسين موقعها في السباق الرئاسي قبل انعقاد المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي الذي يحدد فيه المندوبون الكبار اسم المرشح لمواجهة منافسهم الجمهوري جون ماكين.

المصدر : الجزيرة + وكالات