كشف متحدث عسكري حكومي في بوروندي عن تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين, وقال إن الجيش يخوض قتالا لليوم الثالث على التوالي, خلف أكثر من عشرين قتيلا من حركة التمرد إضافة لستة جنود قتلى.

ووصف المتحدث أدولف مانيراكيزا الجولة الأخيرة من المعارك بأنها الأعنف منذ عدة شهور, مشيرا إلى نشر مروحيات على مشارف العاصمة لمواجهة قوات التحرر الوطني المتمردة.

 من جهة أخرى، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مصادر متطابقة أشارت إلى استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش والمتمردين في شمال العاصمة بوجمبورا وجنوبها.

وفي المقابل لم تؤكد قوات حركة التحرر الوطني التي شنت هجمات متفرقة على مواقع الجيش عددا محددا للقتلى, لكنها اتهمت الحكومة بالتخطيط للقضاء عليها.
ووصف باستير هابيمانا المتحدث باسم قوات التحرر الوطني من دار السلام العمليات التي تقوم بها الحركة بأنها دفاع عن النفس.

وكانت المواجهات قد تفجرت الخميس الماضي, عندما أطلق متمردو قوات التحرر الوطني قذائف هاون على مواقع حكومية في العاصمة, حيث قال الجيش إنه اضطر إلى الرد بإطلاق النار.

يشار إلى أن التوتر تصاعد ين الجانبين منذ يوليو/تموز الماضي عندما سحبت قوات التحرر الوطني فريقا يراقب هدنة تم التوصل إليها في عام 2006 واتهمت الوسطاء بالتحيز.

كما يذكر أن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار يتعثر بسبب مطالبة المتمردين بتقاسم السلطة السياسية والعسكرية، الأمر الذي ترفضه الحكومة.

وقد أسفرت هذه الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1993 عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص.

وكانت حكومة بوروندي قد دعت الأمم المتحدة ودول المنطقة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد متمردي قوات التحرر الوطني, قائلة إن الحركة تتلقى دعما من متمردي الهوتو الروانديين الذين يتخذون من الكونغو مقرا لهم.

وقد عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الجمعة عن قلقه العميق للأوضاع في بوروندي، وندد بما أسماها المحاولات المحفوفة بالمخاطر  لتعطيل مفاوضات السلام.

المصدر : وكالات