لافتة كتب عليها بالفرنسية: اليورانيوم مقابل الطوارق (الجزيرة نت)
 
عبد الله بن عالي-باريس
 
نفت حركة النيجريين من أجل العدالة التي تقود تمرد الطوارق في النيجر أي ارتباط لها بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
 
وقال رئيس الخلية السياسية للحركة في أوروبا كوسن ميغا، إن الاتهامات التي وجهت "لنا في هذا الصدد، عارية تماما عن الصحة وتهدف إلى تقويض مصداقيتنا في الغرب وتخويف دول الجوار من التعاطي معنا".
 
وصرح ميغا للجزيرة نت بأن مقاتلي حركته سبق لهم أن دخلوا في مواجهات مسلحة مع بعض كتائب الجماعات السلفية في شمال النيجر.
 
ونفى بشدة أن يكون هدف التمرد هو السيطرة على طرق وممرات تهريب السلع والمواد المحظورة، كاشفا أن مقاتلي الحركة اعترضوا، في يونيو/حزيران الماضي، ست سيارات رباعية الدفع مشحونة بالمخدرات وقاموا بإحراق حمولتها بالكامل.
 
وشرح ميغا أن المؤن التي يحصل عليها المتمردون -الذين قدر عددهم بأربعة آلاف مقاتل- تأتي من الهبات الطوعية لأنصار الحركة في الداخل. وأنكر أي دور لليبيا في دعم منظمته، مضيفا "لو كانت طرابلس تمولنا لكنا قد استولينا على العاصمة نيامي".
 
رئيس الخلية السياسية للطوارق في أوروبا كوسن ميغا (الجزيرة نت)
تواطؤ فرنسي
وندد القيادي في حركة التمرد بما أسماه "تواطؤ" الحكومة الفرنسية مع سلطات النيجر وقال إن "باريس قايضت الدفاع عن حقوق الطوارق باستغلال مناجم اليورانيوم في شمال البلاد". كما شجب ما أسماه "نزع ملكية أراضينا ومنحها لشركات التنقيب الدولية".
 
واعتبر ميغا أن السبب المباشر لتمرد طوارق النيجر الحالي، الذي بدأ أوائل العام الماضي،  ليس إلا إصرار الحكومة على عدم الوفاء بالتزاماتها المسطرة في اتفاقات 1995 و1998 التي بموجبها انتهى التمرد المسلح في تسعينيات القرن الماضي.
 
وأوضح أن الطوارق وعدوا بإدماج نحو أربعة آلاف مقاتل في مؤسسات القطاع العام، ولم يدمج منهم أحد.
 
وذهب إلى القول إن الطوارق الذي اكتتبوا في الجيش -وكان عددهم نحو ثلاثة آلاف وخمس مائة- انتهى المطاف بأغلبيتهم الساحقة إلى الفرار من الجندية، معللا ذلك بالمضايقات التي كانوا يتعرضون لها من قبل قادتهم وزملائهم الزنوج النيجريين.
 
وتقول "حركة النيجريين من أجل العدالة" إن الالتزامات المتعلقة ببناء مدارس ومستشفيات في مناطق الطوارق ظلت، هي الأخرى، "حبرا على ورق"، مؤكدة أن الدولة النيجرية لم تعط، خلال السنوات العشر الأخيرة، منحة دراسية في الخارج لأي من أبناء الطوارق.
 
من جهته حذر إبراهيم أمومون، العضو المؤسس لحركة النيجريين من أجل العدالة، من وقوع كارثة إنسانية في شمال النيجر الذي يقطنه الطوارق. ومن شبح المجاعة الذي "يخيم على عشرات الآلاف من أبناء شعبنا الذين يوجدون على أرض المعركة بين الثوار والقوات النظامية".
 
إبراهيم أمومون العضو المؤسس لحركة النيجريين من أجل العدالة  (الجزيرة نت)
واعتبر أمومون أن محاولة حكومة نيامي منع حركة الأشخاص والبضائع بين شمال النيجر وجنوب  ليبيا والجزائر الذي يسكنه الطوارق، تهدف إلى "تدمير" اقتصاد المنطقة القائم على التبادل مع هذين البلدين.
 
يشار إلى أن هذه التصريحات جاءت على هامش وقفة تضامنية مع الطوارق نظمتها، السبت في باريس، مؤسسة "فرانس ليبرتي" التي ترأسها دانيال ميتران، أرملة الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران، وجمعيتا "الأممية الطوارقية" و"تمازغا".

المصدر : الجزيرة