بوش ينفي تراجعه عن الشروط المفروضة على كوريا الشمالية
آخر تحديث: 2008/4/20 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/20 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/15 هـ

بوش ينفي تراجعه عن الشروط المفروضة على كوريا الشمالية

بوش متحدثا خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ (الفرنسية)

نفى الرئيس الأميركي جورج بوش ما تردد عن تراجع بلاده عن بعض مطالبها من كوريا الشمالية بخصوص الكشف عن برنامجها العسكري المرتبط بملفها النووي كما ورد في الاتفاق الذي نصت عليه المحادثات السداسية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس بوش السبت في كامب ديفد بولاية ميريلاند مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية للولايات المتحدة.

وشدد بوش على أن واشنطن وحلفاءها "رغم الشائعات" ينتظرون أن تصدر كوريا الشمالية إعلانا صريحا وواضحا بخصوص الأنشطة المرتبطة ببرنامجها النووي، مؤكدا رفضه "أي اتفاق لا يحقق تقدما في مصالح المنطقة" على حد تعبيره.

وقال بوش في تعليقه على هذه المسألة، إن الولايات المتحدة ستعمل على أن تفي بيونغ يانغ بالوعود التي قطعتها قبل أن يتم الحديث عن تنفيذ الالتزامات الخاصة بالجانب الأميركي.

ويأتي تعليق الرئيس بوش في أعقاب ما أعلن الخميس على لسان مسؤول الشؤون الآسيوية في مجلس الأمن القومي دينيس وايلدر الذي قال إن واشنطن خفضت مطالبها بشأن إعلان كوريا الشمالية رسميا عن برامجها النووية العسكرية، سعيا منها على ما يبدو للحفاظ على اتفاق دولي يقضي بنزع ترسانتها النووية.

وألمح هذا المسؤول إلى أن الإدارة الأميركية لن تطالب كوريا الشمالية بعد الآن بإدراج نشاطات نشر الأسلحة في الإعلان الذي كانت قد تعهدت بتقديمه بموجب اتفاق لنزع سلاحها النووي وقعته عام 2007 مع خمس دول أخرى بينها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في إطار ما كان يعرف باسم المحادثات السداسية.

إحدى منشآت الطاقة في مفاعل يونغبيون النووي في كوريا الشمالية (الفرنسية-أرشيف)
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت في وقت سابق إن هذا الإعلان "قد لا يكون علنيا في محاولة لحفظ ماء وجه القيادة السياسية في بيونغ يانغ التي ستقدم الإعلان بشكل أو بآخر"، على حد قول الوزيرة.

وقد أثار ذلك الإعلان انتقادات حادة من قبل الجناح اليميني في الحزب الجمهوري الذي اتهم الرئيس بوش بتقليص الشروط المفروضة على الدولة التي صنفها شخصيا في محور الشر.

واعتبر المنتقدون أن الرئيس بوش أصبح مهتما بعقد اتفاق مع كوريا الشمالية قبل مغادرته البيت الأبيض أكثر من اهتمامه بإلزامها بتنفيذ تعهداتها.

سياسة الصبر
من جانبه دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك إلى اتباع سياسة ما وصفها بـ"المثابرة الصبورة" مع كوريا الشمالية فيما يتصل ببرنامجها النووي مشيرا إلى أنه "من الصعب إقناع بيونغ يانع بالتخلي عن أسلحتها النووية لكن ذلك ليس مستحيلا".
 
واعتبر لي ميونغ -الذي اختار الولايات المتحدة لتكون أول دولة يزورها بعد توليه منصب الرئاسة في كوريا الجنوبية مطلع الشهر الجاري- أنه من حق الجميع التشكيك في نوايا "نظام ديكتاتوري ومجتمع منغلق"، على حد تعبيره.

يذكر أن كوريا الشمالية انضمت في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2006 إلى نادي القوى النووي العالمي خلافا للاتفاق الموقع في سبتمبر/أيلول 2005 والذي تعهدت فيه بالتخلي عن برنامجها العسكري.

بيد أنها عادت بعد ذلك إلى طاولة المفاوضات فوافقت على التخلي عن نشاطاتها لقاء مساعدة حيوية في مجال الطاقة وإمكانية تطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة والأسرة الدولية، وتعهدت بتفكيك منشآتها النووية والتصريح بكل برامجها النووية.

وتسعى الولايات المتحدة للكشف عن أنشطة تخصيب اليورانيوم وما إذا كانت بيونغ يانغ قد نقلت التكنولوجيا النووية لدول أخرى مثل سوريا.

المصدر : وكالات