إيران تشكو الهجرة وتتهم المنظمات الدولية بالتقصير
آخر تحديث: 2008/4/20 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/20 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/15 هـ

إيران تشكو الهجرة وتتهم المنظمات الدولية بالتقصير

الكثير من الأطفال المهاجرين محرومون من التعليم (الجزيرة نت)
 
 
قال وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي إن بلاده تعاني منذ ثلاثة عقود من ظاهرة الهجرة. وأوضح خلال اجتماع ناقش مشكلة الهجرة غير القانونية أن إيران تستضيف ثلاثة ملايين مهاجر أفغاني دخل مليونان منهم بصورة غير قانونية.
 
وأضاف أن تدفق المهاجرين الأفغان مستمر رغم الإجراءات الأمنية المشددة من جانب السلطات الإيرانية على الحدود.
 
وانتقد الوزير الإيراني المنظمات الراعية للمهاجرين، مشيرا إلى أنها لا تقدم لإيران سوى القليل من الدعم، واعتبر أن هذه الجهات "تشكل عوامل ضغط وإزعاج ولا يؤمل منها شيء"، كما انتقد دولا غربية -لم يسمها- بأنها تشجع الهجرة إلى بلاده وتسعى من وراء ذلك إلى منع اللاجئين من الوصول إليها دون أن تمد يد المساعدة لإيران.
 
محرومون من التعليم
وأورد محمدي أرقاما تتحدث عن 220 ألف طفل أفغاني يتلقون تعليمهم في المدارس الإيرانية، معتبرا أن ذلك يشكل عبئا ماليا ثقيلا، وأشار إلى أن هناك أعدادا كبيرة من الأطفال محرومون من التسهيلات المقدمة للتعليم لدخولهم بصورة غير قانونية.
 
مصطفى محمدي دافع عن خطة وزارة الداخلية لإعادة الأفغان إلى بلادهم (الجزيرة نت) 
وكانت منظمات غير حكومية إيرانية قد انتقدت بشدة حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم في التعليم.
 
وفي هذا الإطار توضح الباحثة فريبا إيماني للجزيرة نت أن الكثير من الأطفال المهاجرين لا يمتلكون الوثائق الثبوتية إما بسبب أن زواج والديهم لم يسجل قانونيا، أو لعدم إقدام أولياء الأمور على تسجيل ولادتهم خوفا من كشف دخولهم غير القانوني.
 
وتضيف إيماني أن المشكلة تمتد لتشمل أطفالا لأمهات إيرانيات تزوجن من أفغان أو عراقيين خاصة في مناطق مشهد وقم.
 
المشكلة ستستمر
وتوقع محمدي استمرار هذه المشكلة لعقود قادمة "نسبة لأن الأوضاع المعيشية في أفغانستان لن تتحسن في ظل وجود الاحتلال، كما أن الكثير من المساحات الزراعية أصبحت مقتصرة على زراعة المخدرات وتغيير هذا الواقع يحتاج إلى زمن طويل".
 
ودافع عن خطة بدأت وزارة الداخلية تطبيقها لإعادة ملايين اللاجئين غير القانونيين إلى بلادهم، وألمح إلى مساعدات ستقدمها الحكومة الإيرانية لأفغانستان في إطار مشاريع تنموية للحد من هذه المشكلة.
 
وتطرق محمدي إلى اللاجئين العراقيين واعتبر أن استضافة إيران لمئات الآلاف منهم على مدى عشرين عاما من الحكم السابق تركت آثارا جيدة تتضح اليوم في روابط أخوة وصداقة تتعمق يوما بعد يومين بين البلدين.
 
وأضاف أن الكثير من العراقيين يهاجرون إلى إيران في الوقت الحالي بسبب ما وصفه بفقدان الأمن والضائقة الاقتصادية وغياب الرعاية الصحية في بلادهم.
المصدر : الجزيرة