أبدى تسفانغيراي ثقته بالفوز وقال إنه اليوم يواجه "تحديا آخر هو الحكم" (الفرنسية)

رفض زعيم المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية قبل صدور النتائج الرسمية. ونفى حصول مفاوضات مع الرئيس المنتهية ولايته روبرت موغابي حول رحيله عن السلطة.
 
وفي الأثناء رحبت أطراف بالمجتمع الدولي بالفوز المتوقع للمعارضة، ودعت أوساط دولية إلى الإسراع بإعلان النتائج تجنبا لاندلاع أعمال عنف كما حدث في كينيا خلال الأشهر الماضية.

وأوضح مراسل الجزيرة في زيمبابوي بسام بونني أن زعيم المعارضة بدا واثقا من فوزه خلال مؤتمره الصحفي بالعاصمة هراري. وأضاف أن تسفانغيراي تحدث عن طي صفحة حكم الرئيس موغابي الذي استمر نحو ثلاثة عقود.

ونحى زعيم المعارضة جانبا تكهنات بأنه لن يتمكن من الفوز بالأغلبية المطلقة وسيضطر لخوض جولة إعادة ضد موغابي، وقال "اليوم نواجه تحديا آخر وهو الحكم".

وحث تسفانغيراي وكثير من الحكومات الغربية اللجنة الانتخابية على المسارعة بإعلان النتائج، وقال إن حزبه الحركة من أجل التغيير الديمقراطي سيعلن الأربعاء إحصاءاته بشأن النتيجة النهائية.

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر بالحزب الحاكم أنه لا توجد أي محادثات بين المعارضة والرئيس المنتهية ولايته بشأن تنحي موغابي عن السلطة إثر خسارة محتملة بالانتخابات.

وكانت لجنة الانتخابات قد أعلنت تقدم حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه تسفانغيراي على الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم بفارق طفيف، وذلك بعد إعلان نتائج أكثر من نصف الدوائر الانتخابية. 

وعلى الصعيد الدولي، حض البيت الأبيض الأميركي اللجنة الانتخابية على إعلان نتائج الانتخابات، معتبرا أنه "من الواضح" أن اتجاه الزيمبابويين كان "التصويت من أجل التغيير" وفقا للمتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو الذي يرافق الرئيس جورج بوش إلى بوخارست.

مخاوف وضغوط
موغابي قد يواجه ضغطا دوليا لإقناعه بالتنحي وفقا لدبلوماسي غربي (رويترز)
من جهته قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان إن المأزق الذي وصلت إليه الانتخابات في زيمبابوي، قد يتحول إلى عنف.
 
لكن أنان أعرب عن الأمل في أن تتفادى البلاد حمام الدم الذي شهدته كينيا مؤخرا بعد انتخابات محل نزاع أثارت صراعا بين الحزب الحاكم والمعارضة.

من جهة أخرى، قال دبلوماسي غربي كبير في هراري إن المجتمع الدولي يناقش أفكارا لمحاولة إقناع موغابي بالتنحي، واستدرك بقوله "لكن لا أعتقد أن هناك شيئا مؤكدا على الطاولة" وفقا لوكالة رويترز للأنباء.

ولم تعلن أي نتائج لانتخابات الرئاسة بعد ثلاثة أيام من إغلاق مراكز الاقتراع، وهو ما يذكي شكوكا بأن موغابي يحاول تفادي هزيمة عن طريق التزوير الأمر الذي كان نفاه الرجل سابقا.

وكانت حركة التغيير الديمقراطي المعارضة أعلنت فوزها، مؤكدة أن مرشحها تسفانغيراي قد فاز بنحو 60% من الأصوات مقابل 30% لموغابي.

يُذكر أن عدة أطراف غربية أعربت عن قلقها إزاء بطء إعلان النتائج الرسمية للانتخابات، وسط مخاوف من تكرار سيناريو انتخابات الرئاسة في كينيا.
 
وطالب كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، لجنة الانتخابات في زيمبابوي، بالإسراع بإعلان النتائج لمنع أعمال عنف قد تتسبب بها فترة انتظار جولة ثانية لحسم الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات