إجراءات أمنية في بوخارست قبل انعقاد القمة (الفرنسية)

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش من أن حلف الناتو الذي يعقد قمة تاريخية في بوخارست اليوم لا يحتمل أية خسارة في أفغانستان.

وكرر بوش عبارات أطلقها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأسبوع الماضي بأن على الحلف أن يكسب المعركة في أفغانستان "مهما كانت الكلفة ومهما كانت صعوبة المهمة". ودعا أعضاء الحلف إلى الإسراع بزيادة القوات هناك، مشيرا إلى التهديدات التي أطلقها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مؤخرا.

وتعقد في العاصمة الرومانية قمة تاريخية للحلف يحضرها أكثر من خمسين رئيسا ورئيس حكومة وسط خلافات بين أعضاء الحلف حول ملف التمدد شرقا لضم أعضاء جدد من دول الاتحاد السوفياتي السابق.

وأكد دبلوماسيون أن قمة بوخارست ستكون أكبر قمم تلك الكتلة على الإطلاق، ومن المرجح أيضا أن تكون من أكثرها صعوبة في السنوات الأخيرة في إشارة إلى خلافات أعضاء الحلف حول ملف ضم جورجيا وأوكرانيا للحلف وتعزيز قوات الناتو في أفغانستان.

ويتصدر جدول أعمال القمة التي تفتتح في الساعة 1600 بتوقيت غرينتش موضوع انضمام الدولتين إلى حلف الناتو وهو ما تدعمه الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبا الشرقية المنضمة حديثا إلى الحلف وتعارضه ألمانيا وفرنسا.

وصول بوش
وتحظى هذه الخطوة بدعم الرئيس الأميركي الذي وصل إلى بوخارست قادما من كييف التي زارها قبيل القمة في إطار دعم ملف انضمامها للناتو.

في المقابل تعترض ألمانيا وفرنسا على ضم الدولتين لاعتبارات ربطها رئيس وزراء الأخيرة فرانسوا فيون أمس "بتوازن القوة" داخل أوروبا نفسها وبين أوروبا وروسيا.

بوش وصل قادما من كييف وسيلتقي بوتين بعد انتهاء القمة (الفرنسية) 
ويعتبر موضوع توسع الناتو شرقا عنوانا لمشاركة عدد من رؤساء دول جنوب ووسط أوروبا الباحثة عن الانضمام للناتو في القمة، في حين يشارك فيها الرئيس الروسي المنصرف فلاديمير بوتين بصفة ضيف شرف. وسيعقد بوتين يوم الجمعة المقبل لقاء ثنائيا في منتجع سوتشي مع الرئيس الأميركي بوش.

وسيستأثر ملف أفغانستان أيضا بحصة كبيرة من هذه المحادثات الهامة، خصوصا فيما يتعلق بشأن عمليات الحلف الحالية هناك والمواجهات العنيفة مع حركة طالبان.

وقد تعهدت كل من فرنسا وبولندا وجمهورية التشيك بإرسال المزيد من القوات، بيد أنه لا نية لألمانيا في الإذعان للمطالب الأميركية بتعزيز القوات هناك.
 
أفغانستان والاعتراضات
وقال موفد الجزيرة إلى بوخارست حسام شحادات إن اعتراض بعض الدول التي لها قوات بجنوب أفغانستان مثل كندا يتمحور حول ما إذا كانت هنالك دول مستعدة للموت داخل الحلف وأخرى غير مستعدة.
 
 
دي هوب شيفر (يسار) سيطرح على القمة إستراتيجيات جديدة لتطوير الناتو(الفرنسية) 
وستناقش قمة بوخارست الأوضاع الجديدة في جمهورية كوسوفو التي استقلت في السابع عشر من شهر فبراير/شباط الماضي. بالإضافة إلى عملية توسيع الحلف المعتزمة شرقا، وإستراتيجياته بالنسبة للمستقبل.
 
وقمة بوخارست التي تستمر يومين هي أيضا أول قمة للحلف يحضرها الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي، الذي يريد أن يزيد من ثقل بلاده داخل الناتو.
 
كما أن القمة ستوفر لقادة الناتو الفرصة لمحاولة إذابة الجليد في العلاقات مع روسيا في عهد ميدفيديف، عقب سلسلة من المشاحنات شملت كوسوفو والخطط الأميركية الخاصة بإقامة درع صاروخية في وسط أوروبا.
 
ومن المتوقع أيضا أن يدعوهم الأمين العام للحلف دي هوب شيفر إلى البحث في تطوير إستراتيجية طويلة الأجل لحلف شمال الأطلسي، تستهدف التصدي لمخاوف الألفية الثالثة مثل هجمات الفضاء الإلكتروني وارتفاع درجة حرارة الأرض وأمن الطاقة والتهديدات النووية.

المصدر :