تحفظات أوروبية على اقتراح لاستقبال مسيحيين من العراق
آخر تحديث: 2008/4/20 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئاسة التركية: ندين بأشد العبارات قانون الدولة القومية اليهودية الذي أقره الكنيست
آخر تحديث: 2008/4/20 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ

تحفظات أوروبية على اقتراح لاستقبال مسيحيين من العراق

نائب رئيس المفوضية الأوروبية جاك باروت لدى وصوله لوكسمبورغ لحضور اجتماع وزراء الداخلية (الفرنسية)

اصطدم المحافظون الألمان الذين يسعون لاستقبال آلاف المسيحيين العراقيين في دول أوروبية باعتراض من دول الاتحاد الأوروبي بمن فيها ألمانيا، وذلك على خلفية اقتصار الطلب على فئة محددة دون غيرها.
 
فقد تقدم الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني باقتراح -بعد مناقشته على الساحة الداخلية- إلى الدول الأوروبية يدعو إلى استقبال عدد من مسيحيي العراق في عدد من الدول الأوروبية لحمايتهم من الأوضاع الأمنية الصعبة التي يعيشونها في الوطن الأم.
 
بيد أن دول الاتحاد الأوروبي قررت في اجتماع وزراء الداخلية الجمعة في لوكسمبورغ إرجاء بحث الطلب الألماني إلى يونيو/حزيران المقبل دون أن تتخذ أي قرار نهائي تحفظا منها على أن الطلب الألماني يقتصر على المسيحيين فقط دون الطوائف أو الأقليات الأخرى في العراق.
 
ودافع وزير الداخلية الألماني فولنغانغ شوبل (وهو من الحزب المسيحي الديمقراطي) في لوكسمبورغ عن اقتراحه أمام نظرائه الأوروبيين، لكنه استبعد أن تقوم ألمانيا بتطبيق الاقتراح بمفرده، مشددا على ضرورة أن تتعهد الدول الأوروبية بحماية المسيحيين العراقيين الذين يعيشون أوضاعا مأساوية ويغادرون العراق بأعداد كبيرة، على حد قوله.
 
ولفت إلى ضرورة أن لا ينحصر النقاش في الأرقام وذلك في معرض تعليقه على أعداد اللاجئين المنوي استقبالهم في دول الاتحاد الأوروبي تلبية لمطالب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
 
بيد أن الرئاسة السلوفينية للاتحاد رفضت الاقتراح الألماني بمنح امتياز خاص لمسيحيي العراق الذين يتقدمون بطلبات لجوء إلى دول الاتحاد.
 
وفي هذا السياق اعتبر وزير الداخلية السلوفيني دراغوتين لدى وصوله لوكسمبورغ أنه من غير المقبول منح حق اللجوء على أسس دينية أو عرقية.
 
ضغوط داخلية
يشار إلى أن الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية مارستا ضغوطا كبيرة على الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على خلفية ما وصفتها بالتهديدات والاغتيالات وأعمال الاغتصاب والطرد التي تتعرض لها الطائفة الكلدانية في العراق والتي تعتبر من أكبر الطوائف المسيحية في ذلك البلد.
 
وفي اجتماع لوزراء داخلية المقاطعات الألمانية أقيم قبل سفر وزير الداخلية الاتحادي شوبل إلى لوكسمبورغ، لم يتوصل المشاركون إلى موقف موحد رغم مطالبات الوزراء المحسوبين على التيار المسيحي الديمقراطي بأن تقوم أوروبا باستقبال وإيواء "لاجئين عراقيين يضطهدون بسبب إيمانهم المسيحي".
 
في حين اعتبر البعض الآخر -رغم تأييده الاقتراح- أنه من غير المقبول أن تقتصر الحماية الأوروبية على المسيحيين، وطالبوا بأن يشمل الاقتراح أقليات دينية أخرى في العراق تتعرض هي الأخرى للاضطهاد.
 
وكانت الصحافة الألمانية تحدثت في وقت سابق عن احتمال استقبال 30 ألف مسيحي عراقي في ألمانيا إلى أن يستتب الأمن مجددا في العراق، مع الإشارة إلى أن هذه الدفعة من العراقيين تضم عددا من حملة الشهادات العلمية الذين يمكن استخدامهم في سوق العمل في ألمانيا.
المصدر : الفرنسية