إيران تتهم دولا غربية بتشجيع الهجرة غير القانونية إليها
آخر تحديث: 2008/4/19 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/19 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/14 هـ

إيران تتهم دولا غربية بتشجيع الهجرة غير القانونية إليها

كثير من أطفال المهاجرين حرموا التعليم لدخولهم إيران بطرق غير مشروعة (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران

اتهم وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي دولا غربية بتشجيع الهجرة إلى بلاده لمنع وصول المهاجرين إلى هذه الدول دون أن تمد يد المساعدة للسلطات الإيرانية.

وقال في اجتماع اليوم في طهران ناقش الهجرة غير القانونية إن إيران تعاني جديا هذه الظاهرة منذ ثلاثة عقود, فهي تستضيف ثلاثة ملايين أفغاني ثلثاهم دخلوها بصورة غير قانونية وما زالوا يتدفقون عليها رغم الإجراءات الحدودية المشددة.

وأضاف أن احتلال أفغانستان وعدم وفاء المنظمات الدولية بالتزاماتها تجاه مواطني هذا البلد سببا معاناة واسعة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية "تشكل عوامل ضغط والإزعاج ولا يؤمل منها شيء", ودعا المؤسسات الإيرانية إلى العمل وفق قدراتها وإمكاناتها.

بلا تمدرس
وقدر الوزير الإيراني عدد أطفال المهاجرين الأفغان المتمدرسين بـ220 ألفا, ووصفهم بعبء مالي كبير, وتحدث عن أعداد كبيرة أخرى محرومين من تسهيلات التعليم لدخولهم بصورة غير قانونية. 

وانتقدت منظمات إيرانية غير حكومية حرمان الأطفال من حقهم في التعليم للأسباب القانونية التي أشار إليها محمدي.

 بور محمدي اشتكى عدم وفاء منظمات دولية بالتزامات قطعتها لأفغانستان (الجزيرة نت)
وتقول الباحثة فريبا إيماني للجزيرة نت إن آلاف الأطفال الأفغان والعراقيين غير متمدرسين لوصولهم بصورة غير قانونية، وافتقاد كثيرين لوثائق ثبوتية لعدم تسجيل زواج والديهم قانونيا، أو لعدم تسجيل الأولياء ولادتهم خشية كشف دخولهم غير القانوني, إضافة إلى مشاكل أطفال الإيرانيات المتزوجات أفغانا أو عراقيين. 

المشكلة ستستمر
وتوقع محمدي استمرار المشكلة لعقود, وقال إن "الاحتلال في أفغانستان لن ينجح في تحسين الأوضاع المعيشية والأمنية للناس"، كما أن مساحات زراعية كثيرة أصبحت مقتصرة على زراعة المخدرات وتغيير هذا الواقع يحتاج زمنا طويلا.

ودافع عن خطة لإعادة ملايين اللاجئين غير القانونيين إلى بلادهم وقال إن النقد الموجه إليها غير مهني، فقد جاءت بعد أبحاث معمقة وجلسات نقاش متخصصة لحماية إيران من آثار الهجرة غير القانونية, ولمح إلى مساعدات تنموية إيرانية لأفغانستان للحد من المشكلة.

أما الهجرة إلى إيران في شقها العراقي فاعتبر الوزير الإيراني أنه كان لها آثار جيدة على مدى عقدين من حكم حزب البعث, وتحدث عن "روابط أخوة وصداقة تتعمق يوما بعد يوم بين البلدين".

وقال إن عراقيين كثيرين يهاجرون اليوم إلى إيران بسبب فقدان الأمن والضائقة الاقتصادية وغياب الرعاية الصحية، وهذا دليل "فشل الاحتلال في الوفاء بتعهداته".
المصدر : الجزيرة