النيجر يتهم القاعدة بتوفير المؤن لمتمردي الطوارق
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/12 هـ

النيجر يتهم القاعدة بتوفير المؤن لمتمردي الطوارق

محمد بن عمر قال في مؤتمر بباريس إن جهات خارجية تدعم متمردي الطوارق (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس

اتهم وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم حكومة النيجر محمد بن عمر تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بتوفير المؤن لمتمردي الطوارق في بلده.

وقال المسؤول النيجري في مؤتمر صحفي عقده الخميس بباريس إن "الجماعات السلفية في الصحراء الكبرى توفر المؤن لقطاع الطرق الذين خرجوا على الإجماع الوطني ليحاربوا نظامنا الديمقراطي ويزعزعوا استقرار بلدنا".

واعتبر بن عمر أن السبب المباشر للتمرد الحالي الذي تزعمته "حركة النيجرين من أجل العدالة" بداية العام الماضي هو رفض بعض العناصر قرار السلطة المركزية إحكام سيطرتها على المناطق الشمالية من النيجر التي ظلت لفترة طويلة -حسب تعبيره- مسرحا لعمليات تهريب مختلفة مع الدول المجاورة.

وأوضح الوزير أن "هذا التهريب كان يدر مبالغ خيالية على تلك العناصر المتورطة الآن في حمل السلاح بغية منع الدولة من بسط نفوذها على جزء من التراب الوطني".

رفض الحوار
وأضاف الوزير النيجري أن أطرافا خارجية -رفض أن يسميها- تدعم المتمردين وتحاول استخدامهم لتحقيق مآربها الخاصة، مؤكدا أن بلاده لن تتفاوض أبدا مع المتمردين “ما لم يضعوا أسلحتهم ويتخلوا عن العنف".

وكشف بن عمر عن "توبة" حوالي ألف متمرد خلال الأشهر الأخيرة وعودتهم إلى الأراضي الخاضعة لسلطة الحكومة.

وفي رده على سؤال عن الأسباب التي تجعل نيامي ترفض أسلوب الحوار على خلاف حكومة مالي المجاورة التي تفاوض ثوار الطوارق، رأى المسؤول النيجري أن الوضع في بلاده يختلف عن الوضع في مالي.

وقال "نحن نفذنا أكثر من 95% من بنود الاتفاقات التي وقعت سنتي 1995 و1998 لإنهاء التمرد الأول ودمجنا أكثر من ثمانية آلاف من الطوارق في الإدارات الحكومية ومؤسسات القطاع العام"، مضيفا أن "الإخوة في مالي لم يقوموا بمجهود مماثل".

"
الوزير النيجري اتهم متمردي الطوارق بالاستفادة من أموال التهريب، مؤكدا أن جهات خارجية تقف وراء تمردهم
"
وأكد الوزير أن بلاده -التي تعتبر من أكبر منتجي اليورانيوم في القارة الأفريقية- تتوفر على مناجم نفطية هامة سيتم استغلالها ابتداء من 2011.

العلاقة مع باريس
وأشار إلى أن حكومته قد قررت أن تخصص 15% من العائدات البترولية والمعدنية للمناطق التي توجد بها تلك المناجم، نافيا وجود أزمة بين النيجر وفرنسا.

وأضاف بن عمر أن العلاقات بين حكومتي البلدين "جيدة" وأن الخلاف الذي كان قائما بين حكومة النيجر وشركة "أريفا" الفرنسية التي تستغل اليورانيوم المحلي، قد تم تجاوزه بعد أن لبت الشركة طلبات سلطات نيامى المتعلقة برفع المقابل المالي الذي تتقاضاه حكومة النيجر.

وألمح الوزير النيجري إلى أن تعاون بلاده مع باريس تشوبه بعض النواقص، إلا أنه نوه بالمقابل بدعم الدول الإسلامية لبلاده ومساهمتها في تنميته، موضحا أن الاستثمارات العربية في النيجر تشهد نموا مطردا وأن الدول الإسلامية تساعد بلاده بشكل "سخي ونزيه وغير مشروط".

المصدر : الجزيرة