أوباما وكلنتون أكدا أنهما لن يقفا مكتوفي الأيدي تجاه أي هجوم على إسرائيل (الفرنسية)

احتلت مسألة الحفاظ على أمن إسرائيل، مكانة بارزة في جدول أولويات مرشحي الرئاسة الأميركية الديمقراطيين باراك أوباما وهيلاري كلنتون، اللذين تعهدا ببذل وسعهما للتصدي لأي "عدوان" على إسرائيل، كما اتخذا مواقف متشددة إزاء إيران، وأخرى متقاربة إزاء الوجود الأميركي العسكري في العراق.

وقال أوباما في المناظرة التلفزيونية التي جمعته أمس مع منافسته هيلاري على شبكة "أيه بي سي نيوز"، إنه يتعين على إيران أن تدرك أن هجوما على إسرائيل سيكون "هجوما على أقوى حليف لنا بالمنطقة"، معتبرا أن هذا الهجوم غير مقبول من وجهة نظر الولايات المتحدة، التي أكد أنها ستستخدم آنذاك "الوسائل الملائمة".

وبدورها اقترحت هيلاري كلنتون إنشاء "مظلة رادعة" حول إسرائيل، وبلدان أخرى بالمنطقة، وقالت إن هجوما على إسرائيل سيؤدي إلى رد كثيف من الولايات المتحدة.

ملف إيران
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني شدد أوباما على ضرورة أن يكون السلاح النووي بعيدا عن أيدي الإيرانيين، وقال إنه إذا ما انتخب رئيسا، فإنه سيبلغ الإيرانيين أنه يعتبر طموحهم النووي غير مقبول، ومضى يؤكد أن حديثه معهم سيمتد إلى ما أسماه تمويل المنظمات الإرهابية، "كحركة المقاومة الإسلامية حماس، وحزب الله والخطاب المعادي لإسرائيل".

وأوضح المرشح عن ولاية ألينوي أنه سيتبع سياسة العصا والجزرة مع إيران.

وحول طرق معالجتها للملفات الإيرانية، أوضحت هيلاري أنها ستجري مباحثات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين، وعبرت عن أملها في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع طهران.

ومع أنها أكدت أنها ستباشر مناقشات على مستوى عال مع الإيرانيين، فإنها شددت على رفضها لقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وذلك لكونه شكك أمس الأربعاء في حقيقة هجمات 11 سبتمبر/أيلول وفي مقتل أشخاص، وخلصت إلى القول "نجاد ليس الشخص الذي يجب أن تتاح له فرصة الاجتماع معي في البيت الأبيض".

وفيما يتعلق بمسألة بقاء القوات الأميركية في العراق، تعهدت هيلاري كلنتون بسحب هذه القوات في غضون 60 يوما، في حين قال أوباما إنه سيحتاج إلى سنة تقريبا لسحبها، مشيرا إلى أنه سينسق هذا الأمر مع القادة العسكريين والمعنيين بهذا الموضوع.

أوباما وكلنتون ظهرا أقل عداوة (الفرنسية)
تقارب ملحوظ
وعلى العكس من المناظرات السابقة بين المتنافسيْن الديمقراطيين، بدا كل من المترشحين في مناظرة أمس أقل هجومية وحدة على الآخر، وأظهرا حرصا واضحا على ضرورة فوز أي منهما بالانتخابات النهائية التي ستجري أمام المرشح الجمهوري جون ماكين.

فقد تعهدت هيلاري كلنتون ببذل كل ما في وسعها لأن تفوز هي أو أوباما بالانتخابات النهائية، معتبرة أن ذلك هو الهدف الأهم، كما بدا أوباما أقل توترا من السابق، عندما سئل عن موقفه من أن يكون نائبا لها في حالة فوزها، وقال إنه سيترك النتائج تقرر من هو الرئيس القادم ومن هو نائبه.

وطالب أوباما الناخبين ووسائل الإعلام بأن لا يبالغوا في محاسبة المترشحين على بعض الهفوات التي يرتكبونها خلال حملاتهم الانتخابية، في إشارة إلى بعض الأخطاء التي ارتكبها هو وهيلاري كلنتون.

عمر ماكين
من جانبه رفض ماكين (71 عاما) الذي ضمن ترشيح الحزب الجمهوري له للسباق للبيت الأبيض الانتقادات التي وجهها النائب الديمقراطي عن بنسلفانيا جون مورثا بشأن عمره.

ورد ماكين على أول انتقاد حول عمره من جانب الديمقراطيين بقوله "كل ما يمكنني قوله هو أنني معجب بجاك مورثا وأحترمه، ولكن تحدث عن نفسك يا جاك فأنا في صحة جيدة".

وكان ماكين قد أظهر تأييدا كبيرا لمواقف إسرائيل، وتعهد بالحفاظ على أمنها، ويهوديتها وبأن يجعل القدس عاصمة لها، متجاهلا كل القوانين الدولية في هذا الموضوع.

المصدر : وكالات