قمة الناتو في بوخارست أرجأت انضمام جورجيا للحلف خشية استفزاز روسيا (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت جورجيا جارتها روسيا بخرق القانون الدولي والعمل على ضم مناطق جورجية إثر إعلان موسكو تعزيز العلاقات مع إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وهددت باتخاذ رد قوي على ذلك، فيما دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي القيادة الروسية للتراجع عن قرارها مناشدا تبليسي ضبط النفس.

ففي معرض ردها على قرار الحكومة الروسية دعم إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليين، اتهم وزير الخارجية الجورجي ديفد بكرزاده موسكو بخرق القانون الدولي واصفا الخطوة الروسية بأنها ترقى إلى مستوى تهديد السيادة الجورجية.

وقال بكرزاده في تصريح إعلامي الأربعاء إن إقامة روسيا علاقات خاصة مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية يمثل انتهاكا فاضحا لكل الأعراف الدولية القائمة ويتناقض مع التزاماتها بالاعتراف بوحدة الأراضي الجورجية.

من جانبه توعد وزير الدولة لشؤون دمج جورجيا مع أوروبا جورجي بارامادزه برد قاس على ما وصفها "الجهود الروسية لإقامة علاقات خاصة مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية" دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

شيفر دعا موسكو للتراجع عن قراراتها وتبليسي لضبط النفس (الفرنسية-أرشيف)
حلف الأطلسي
من جانبه أعرب حلف شمال الأطلسي على لسان أمينه العام ياب دي هوب شيفر عن قلقه من الإجراءات التي أعلنتها روسيا بشأن إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، مذكرا بأن قمة الحلف الأخيرة في بوخارست أكدت تأييدها لوحدة الأراضي الجورجية.

ودعا شيفر في بيان رسمي صدر أمس القيادة الروسية للتراجع عن قراراتها التي "تقوض السيادة الجورجية" طالبا في الوقت ذاته من الحكومة الجورجية "إظهار أقصى درجات ضبط النفس".

يذكر أن قمة حلف شمال الأطلسي التي استضافتها العاصمة الرومانية مطلع الشهر الجاري أرجأت منح جورجيا وأوكرانيا خطة عمل العضوية للانضمام إلى الحلف بسبب معارضة عدد من الدول الأعضاء -وأولها ألمانيا وفرنسا- لهذه الخطوة خشية استفزاز موسكو.

ومن أهم الأسباب التي تذرعت بها الدول المعارضة لضم الدولتين السوفياتيتيين السابقتين النزاعات "المجمدة" مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية التي -بحسب تلك الدول- تشكل مزيدا من التعقيدات الدبلوماسية في وقت لا تزال فيه روسيا تجد صعوبة في قبول استقلال إقليم كوسوفو.

وكانت الخارجية الروسية أعلنت الأربعاء أن الرئيس فلاديمير بوتين طلب من الحكومة تقديم الدعم المباشر لإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عبر تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بالإضافة إلى الاعتراف القانوني بالمؤسسات والهيئات التجارية في المنطقتين المذكورتين.

المصدر : وكالات