برنامج الغذاء يقلص مساعداته لدارفور
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ

برنامج الغذاء يقلص مساعداته لدارفور

إيصال المساعدات إلى دارفور أصبح رهينا بالوضع الأمني في الإقليم (الفرنسية-أرشيف)

أعلن برنامج الغذاء العالمي اليوم أنه سيقلص إمداداته من المؤن إلى النصف في دارفور غربي السودان بسبب انتشار عمليات قطع الطرق في الإقليم.
 
وأوضح البرنامج في بيان أن عمليات التخفيض ستصبح نافذة بدءا من شهر مايو/أيار "نظرا لأن عمليات قطع الطرق التي تستهدف الشاحنات المتعاقدة معه تحول دون وصول كميات كافية من الإغاثة الغذائية الحيوية".
 
وأضاف المصدر أنه "كان يتعين على الشاحنات المتعاقدة مع البرنامج توصيل 1800 طن من الغذاء يوميا إلى دارفور، في مثل هذا الوقت من العام، لإمداد المستودعات قبيل موسم الأمطار الذي يتوقع أن يبدأ في الشهر القادم، غير أن عمليات التوصيل انخفضت إلى أقل من 900 طن في اليوم".
 
وحسب البرنامج فقد تم خطف 60 شاحنة متعاقدة معه منذ بداية العام الجاري لا تزال 39 منها و26 سائقا في عداد المفقودين، كما قتل سائق بدارفور في الشهر الماضي.
 
وفي هذا السياق أشار ممثل برنامج الغذاء العالمي بالسودان كينرو أوشيداري إلى أن الخرطوم "توفر حراسات من الشرطة للقوافل على الطرق الرئيسية، ولكن للأسف إن مدى تواترها ليس كافيا للإبقاء على إمداد الغذاء".
 
ضمان الأمن
ودعا أوشيداري "الفصائل المتمردة وقادتهم الذين يعملون في أنحاء أخرى بدارفور لضمان توفر الأمن على الطرق واحترام حياد كافة الأشخاص الذين يقومون بالمجهود الإنساني".
 
وأضاف "إذا تحسن الوضع الأمني على الطرق، فإننا سنتمكن من إعادة مستويات الحصة الغذائية".
 
بان كي مون عبر عن خيبة أمله في وقف الاقتتال بدارفور (الأوروبية)
للإشارة فإن أكثر من 2.4 مليون شخص تلقوا مساعدات البرنامج الغذائية بدارفور في شهر مارس/آذار الماضي.

خيبة أمل
وتأتي هذه التطورات في وقت عبر فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "خيبة أمل  شديدة" نتيجة ما سماه "الإخفاق" في وقف القتال بالإقليم وعدم تعاون طرفي النزاع مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد).
 
وحمل بان الحكومة السودانية والجماعات المتمردة مسؤولية هذا الإخفاق، وقال إنهما عازمتان على متابعة الحل العسكري، وإن جهود السلام بينهما أخفقت نتيجة استخدام القوة العسكرية والافتقار إلى الإرادة السياسية للسعي إلى حل سلمي للأزمة.
 
ومن المقرر أن تصل قوة حفظ السلام في دارفور إلى 26 ألف جندي وشرطي، إلا أن عدد أفرادها لا يزيد حتى الآن عن 9200، ولا تزال الخلافات قائمة بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة حول الدول التي يمكن أن تسهم فيها بقوات، وقواعد عمل تلك القوات.
 
وأوقع النزاع في دارفور منذ اندلاعه قبل خمس سنوات نحو 200 ألف قتيل وفق منظمات دولية، وأدى إلى نزوح أكثر من مليوني شخص، وترفض الخرطوم هذه الأرقام مؤكدة أن عدد القتلى لا يتخطى 9000.
المصدر : وكالات