مقاتلات إيرانية من طراز (صاعقة) تحلق فوق منطقة العرض العسكري بمناسبة عيد الجيش (الفرنسية)

دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد شعوب المنطقة والعالم إلى أن تستعد لزوال من أسماها "القوى الشيطانية"، مؤكدا أن بلاده باتت تمتلك جيشا قويا قادرا على ردع العدوان والتعاون مع دول الجوار على تحقيق الأمن الإقليمي بدون داع لوجود القوات الأجنبية.

جاء ذلك في خطاب ألقاه الرئيس الإيراني الخميس في العاصمة طهران أثناء عرض عسكري أقيم احتفالا بيوم الجيش الذي تحرص القيادة الإيرانية على استغلاله لعرض أسلحتها الحديثة وتحديدا الصواريخ محلية الصنع.

وتميز خطاب الرئيس أحمدي نجاد بنبرة عالية حيث أكد أن قوات الجيش والحرس الثوري والباسيج (قوات التعبئة الشعبية) مستعدة عبر التنسيق فيما بينها للرد وبقوة على إي عدوان تتعرض له البلاد.

وأشار إلى أن القوى الكبرى "تعثرت أمام مقاومة الشعب الإيراني" داعيا شعوب المنطقة والعالم للاستعداد "لتطورات كبرى" و"زوال القوى الشيطانية" في إشارة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأعلن استعداد بلاده للوقوف إلى جانب دول الجوار من أجل نشر السلام والأمن في المنطقة بدون الحاجة لقوى خارجية أجنبية "قمعية ومتغطرسة" تخطط للسيطرة على موارد الطاقة عبر قواتها.

 أحمدي نجاد تحدث عن تطورات كبرى مقبلة على المنطقة والعالم (الفرنسية)
كما شدد على أن إيران باتت قادرة على تصنيع الجزء الأكبر من حاجاتها من العتاد العسكري بما في ذلك الدبابات والطائرات.

العرض العسكري
وقد شاركت بعض النماذج الحديثة من العتاد العسكري التي طورتها إيران في العرض الذي أقيم اليوم الخميس بحضور عدد قليل من الملحقين العسكريين الأجانب.

واستعرض الجيش الإيراني مقاتلات أميركية من طراز إف4 وإف5 يعود عهدها إلى الستينيات والسبعينيات ومقاتلات "الصاعقة" التي تعتبر النسخة الإيرانية المطورة محليا لطائرات (إف 5) إضافة إلى مقاتلات (ميغ 29) الروسية.

يشار إلى أن القوات المسلحة الايرانية تمتلك نحو مائتي طائرة قتالية يعود معظمها إلى الترسانة الجوية من طراز إف4 وإف5 وإف14 والتي تعود إلى ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979، يضاف إليها بضع مقاتلات روسية اشترتها طهران بعد الثورة.

يذكر أن إيران لا تزال تخضع لحظر غربي يعيقها من شراء طائرات حديثة وقطع غيار تساعدها على تطوير قدراتها الجوية.

وكما جرت العادة في هذا النوع من المناسبات، تخلل العرض مرور الكثير من الصواريخ ولا سيما نموذج من الصاروخ "قدر-1" الذي يبلغ مداه ألفا وثمانمائة كيلومتر ويعمل بالوقود السائل.

بيد أنه كان لافتا للانتباه أن العرض لم يتضمن أيا من صواريخ شهاب 3 متوسطة المدى التي يتفاخر العسكريون الإيرانيون بقدراتها على تدمير أهداف على بعد ألفي كيلومتر.

رأس الحربة
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل غالبا ما تربطان صناعة الصواريخ الإيرانية  بالبرنامج النووي على خلفية مساعي طهران لامتلاك أسلحة التدمير الشامل.

وفي هذا السياق أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في مقابلة صحفية نشرت الخميس أن إيران لن تصبح قوة نووية.

وأوضح أولمرت أن المجتمع الدولي يقوم بجهود كبيرة لمنع إيران من تحقيق طموحاتها النووية وأن بلاده تلعب دورا كبيرا في هذا المجال "دون أن تكون رأس الحربة"، بحسب تعبيره.

وطالب أولمرت بأن لا تبادر إسرائيل بإطلاق التصريحات والتهديدات النارية ضد إيران في إشارة إلى ما أدلى به وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر الاثنين الماضي عندما قال إن إسرائيل "ستدمر إيران في حال تعرضها لهجوم إيراني".

المصدر : وكالات