إجراءات أمنية مشددة واكبت دعوة المعارضة للإضراب العام (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الشرطة في زيمبابوي اعتقالها ثلاثين شخصاً أمس في اليوم الأول للإضراب العام الذي دعت إليه المعارضة احتجاجاً على رفض القضاء إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 29 مارس/ آذار الماضي، في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى حل "سلمي وسريع" للأزمة.
 
وأشار متحدث باسم الشرطة إلى أن نصف المعتقلين كانوا في العاصمة هراري بتهمة إقامتهم سواتر على الطرقات وعرقلة المرور، بينما اعتقل الآخرون في أربعة مدن أخرى لإجبارهم بعض المحلات على إقفال أبوابها.
 
ولم يلق الإضراب تجاوبا واسعا حيث باشرت معظم الفعاليات التجارية أعمالها سواء في العاصمة هراري أو بولاوايو المدينة الثانية في البلاد، وألقى مواطنون باللائمة في ذلك على حركة التغيير الديمقراطي المعارضة التي قالوا إنها لم تعمم الدعوة قبل بدء الإضراب.
 
كما أشارت المعارضة أمس إلى مقتل أحد أنصارها يوم الأحد الماضي على يد من تقول إنهم أنصار حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي-الجبهة الوطنية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس روبرت موغابي، في حين نفت الشرطة أن يكون وراء الحادث دوافع سياسية.
 
وتتهم المعارضة موغابي بتعمده تأخير إعلان النتائج تحاشياً لاعترافه بأكبر هزيمة تلحق به منذ توليه السلطة عام 1980 على يد زعيمها مورغان تسفانغيراي، خاصة بعدما فقد الحزب الحاكم السيطرة على البرلمان لأول مرة في هذه الانتخابات التي جرت في نفس الوقت مع انتخابات الرئاسة.
 
بوش حث اللجنة الانتخابية في زيمبابوي على إعلان نتائج انتخابات الرئاسة بأسرع وقت
 (رويترز-أرشيف)
بين بوش وبان
من ناحية أخرى صرح المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو بأن بوش أكد للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اتصال هاتفي أجراه معه أمس على ضرورة حل الأزمة السياسية في زيمبابوي بشكل عاجل وسلمي، معتبراً أن الوضع فيها "طال أكثر مما ينبغي".
 
وكان بوش دعا اللجنة الانتخابية في زيمبابوي الأسبوع الماضي إلى إعلان نتائج انتخابات الرئاسة "التي تعبر عن إرادة الشعب" على وجه السرعة.
 
كما صرح جوندرو بأن بوش وبان تناولا أيضاً موضوع الاجتماعات المقبلة لمجلس الأمن التي ستخصص لأفريقيا، آخذين في الاعتبار –بحسب المتحدث- مشاركة الرئيسين الجنوب أفريقي ثابو مبيكي والتنزاني جاكايا كيكويت الذي يرأس كذلك الاتحاد الأفريقي.
 
وكان حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا قدحذر أمس من وضع "ينذر بكارثة" في زيمبابوي قد يكون له تأثير سلبي على منطقة جنوب القارة الأفريقية كلها.

المصدر : وكالات