لافروف يدعو لنظام دفاعي صاروخي متعدد الأطراف
آخر تحديث: 2008/4/15 الساعة 20:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/15 الساعة 20:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/10 هـ

لافروف يدعو لنظام دفاعي صاروخي متعدد الأطراف

لافروف أثناء استقباله نظيره الياباني ماساهيكو في موسكو (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لإقامة نظام دفاع صاروخي يشمل الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا إلى جانب اليابان التي طالبت من جانبها الحكومة الروسية بالعمل على حل الخلاف القائم بين الطرفين بشأن جزر الكوريل منذ أكثر من ستين عاماً.

ففي مؤتمر صحفي عقده الاثنين في موسكو مع نظيره الياباني الزائر ماساهيكو كومورا، اعتبر لافروف أن الطريق الوحيد لتلافي خطر سباق التسلح في مجال الصواريخ هو مظلة دفاعية صاروخية تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا واليابان، إذا رغبت الأخيرة بذلك.

يشار إلى أن اليابان تدعم فكرة الدرع الصاروخي الأميركي في جنوب شرق آسيا على شاكلة ما تنوي واشنطن إقامته في أوروبا الشرقية، وهو ما تعارضه موسكو بشدة معتبرة ذلك تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

وفي معرض دفاعه عن التعاون القائم بين واشنطن وطوكيو لإقامة درع صاروخي في جنوب شرق آسيا، قال كومورا إن بلاده مضطرة لاتخاذ هذا الموقف بسبب الوضع الإقليمي القائم مع كوريا الشمالية التي أجرت تجارب نووية، مؤكدا أن تعاونها مع الولايات المتحدة ليس موجها في أي حال من الأحوال ضد روسيا.

ورد الوزير لافروف على ذلك بإعادة التأكيد على مقترحات الرئيس فلاديمير بوتين بنشر نظام دفاعي مشترك بين روسيا والولايات المتحدة وأوروبا أو أي دول أخرى راغبة بالانضمام إليه.

مصنع روسي ياباني مشترك لتعليب الأسماك في إحدى جزر الكوريل (الفرنسية-أرشيف)
جزر الكوريل
من جهة أخرى دعا وزير الخارجية الياباني نظيره الروسي إلى ضرورة إيجاد حل لجزر الكوريل المتنازع عليها بين الطرفين، لاسيما أن البلدين لم يعلنا رسميا -بسبب هذا النزاع- إنهاء حالة الحرب بينهما منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي هذا الإطار قال كازو كوداما المتحدث باسم وزير الخارجية الياباني في مؤتمر صحفي الاثنين إن ماساهيكو اتفق مع نظيره الروسي على إجراء مشاورات ومحادثات أكثر جدية لتسوية قضية الجزر المتنازع عليها ثم إبرام معاهدة سلام.

وكان لافروف أشار في تصريح سابق الاثنين إلى ضرورة القيام بـ"عمل مكثف وصبور" لإيجاد حل لهذه المسألة العالقة بين البلدين لكنه توقع أن يستغرق ذلك وقتا، مشددا على جدية البلدين "لمواصلة المزيد من الحوار".

وتقع الجزر المعروفة بسلسلة جزر كوريل بين جزيرة هوكايدو اليابانية الشمالية وشبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا ويبعد أقرب جزء منها نحو 15 كيلومترا عن هوكايدو التي ستستضيف قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني القادمة العام الجاري.

وسيطر الاتحاد السوفياتي السابق على الجزر بعد إعلانه الحرب على اليابان في الثامن من أغسطس/آب 1945 وتحديدا قبل أسبوع من استسلامها رسميا.

ويلقي النزاع بشأن الجزر المعروفة في روسيا باسم جزر كوريل الجنوبية وفي اليابان باسم الأقاليم الشمالية بظلاله على العلاقات بين البلدين منذ أكثر من ستين عاما.

وتتطلع روسيا للحصول على استثمارات لتطوير مناطقها بالشرق الأقصى بينما تتطلع اليابان للاستفادة من صناعة النفط المزدهرة في روسيا لتقلل من اعتمادها على الشرق الأوسط في سد احتياجاتها من الطاقة.

المصدر : الجزيرة + رويترز