الخارجية الأوكرانية أكدت حرصها على علاقات جوار متميزة مع موسكو (الجزيرة نت)

 

محمد صفوان جولاق–كييف

 

أعربت كييف عن قلقها إزاء التوتر في علاقتها مع موسكو, مطالبة الجانب الروسي بوقف ضغوطه خاصة فيما يتعلق برفضه مساعي انضمامها لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
وقالت الخارجية الأوكرانية في بيان إن تلك الضغوط الروسية "لا تخدم مصلحة ومستقبل البلدين", مطالبة في الوقت ذاته بـ"احترام معاهدات الصداقة والشراكة الموقعة بين كل منهما".
 
وألمح البيان إلى أن أوكرانيا تعتبر من الدول التي تحظى بالضمان الأمني, من قبل الدول النووية الموقعة على اتفاق الأمن النووي في بودابست 1994, داعيا موسكو إلى احترام الاتفاقيات الماضية.
 
كما شدد على أن كييف "تخلت عن قوتها العسكرية النووية في العام ذاته ولا تفكر في أن تشكل تهديدا لأمن الجوار وخاصة روسيا".
 
كما أكدت الخارجية الأوكرانية حرصها على إقامة علاقات جوار متميزة مع موسكو على أساس الاحترام المتبادل للسياسات والمواقف، وفق ما يعزز سيادة واستقلال كل منهما، ويخدم مصلحة ومستقبل الشعبين، ويوافق القوانين والأعراف الدولية.
 
إعلان نوايا
إيلكوفيتش قال إن موسكو ستدافع بشراسة عن مصالحها في أوكرانيا (الجزيرة نت)
وفي تعليقه على بيان الخارجية قال الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش إن كييف تسعى إلى وضع موسكو في صورة إستراتيجيتها للمرحلة المقبلة, خاصة التقارب وإقامة علاقات أوسع مع حلف الناتو والاتحاد الأوروبي والغرب عموما, معتبرا أن ما جاء في البيان لا يخفى على روسيا لكنه بمثابة "إعلان عن النوايا".
 
وأضاف إيلكوفيتش للجزيرة نت أنه لا يعتقد أن موسكو ستسمح بتكرار النموذج الجورجي في أوكرانيا, قائلا إن روسيا "ستدافع بشراسة عن مصالحها في أوكرانيا درءا لمد ونفوذ الأطلسي نحوها, ولديها عدد من الوسائل والخيارات السياسية والاقتصادية".
 
ومن بين الضغوط السياسية الروسية دعم قوى المعارضة الموالية لها والمتمثلة في حزب الأقاليم والحزب الشيوعي الأوكراني والحزب الاشتراكي.
 
أما على الجانب الاقتصادي, فإن موسكو تتحكم في معظم إمدادات أوكرانيا من الغاز الطبيعي الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية فيها، كما أنها تزود جارتها بنحو 65% من احتياجاتها النفطية.
 
وعلى الصعيد العسكري, لا يزال أسطول حربي روسي مرابطا على السواحل الجنوبية لأوكرانيا على البحر الأسود, الأمر الذي تعتبره كييف تهديدا لها.

المصدر : الجزيرة