بتكوف في البرلمان بعد نجاة الحكومة من تصويت لحجب الثقة (الفرنسية)

قدم وزير الداخلية البلغاري رومن بتكوف اليوم استقالته على خلفية قضية فساد كبرى هزت الوزارة ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى المطالبة بخطوات عاجلة للتصدي لهذه الظاهرة.

وقال بتكوف خلال مؤتمر صحفي في صوفيا إن استقالته "ليست نتيجة ضعف أو استسلام للضغوط"، مضيفا أنها باتت من ضرورات إصلاح الوزارة.

من جانبه قال رئيس الحكومة سيرغي ستانيشيف في تصريحات صحفية إن استقالة بتكوف قبلت وهي "طبيعية ومنطقية ومحل احترام".

وتأتي استقالة بتكوف بعد يومين من نجاة الحكومة الائتلافية التي يقودها الحزب الاشتراكي من تصويت لحجب الثقة طرحته المعارضة زاعمة أن الحكومة متورطة في الجريمة المنظمة.

بداية القضية
وانفجرت فضيحة الفساد التي تحولت لاحقا إلى كرة ثلج عند بث تسجيلات لاتصالات هاتفية أواسط مارس/آذار الماضي تظهر تسريب مسؤولين كبار في الوزارة معلومات لعدد من رموز المافيا البلغارية حول العمليات الموجهة للجريمة المنظمة.

وأدى بث التسجيلات إلى اعتقال مسؤول فرع مكافحة الجريمة في الوزارة ومسؤول سابق في الداخلية, كما تمت إحالة مسؤولين حاليين إلى الاستيداع وسط اتهامات لبتكوف نفسه بأن له صلات مع كبار رجال المافيا.

ورفض بتكوف تقديم استقالته وقتها بعد أن تلقى دعما من أحزاب الائتلاف الحاكم الذي يضم الاشتراكي الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة وحركة الحقوق والحريات التي تمثل الأقلية التركية والحركة الوطنية بزعامة الملك السابق سيميون كوبروغوتا.

غير أن تعرض الكاتب المتخصص في عالم المافيا غيورغي ستويف الأسبوع الماضي للاغتيال بأسلوب شبيه بأسلوب المافيا واغتيال مسؤول سابق في هيئة الطاقة الذرية دفعا المفوضية الأوروبية إلى مطالبة صوفيا باتخاذ خطوات عاجلة للتصدي للجريمة المنظمة باعتبار أن ذلك غير مقبول في الاتحاد الأوروبي.

ستانيشيف قال إن استقالة بتكوف محل احترام (الأوروبية) 
فوق الشكوك
وكان ستويف قد أشار في آخر مقابلة تلفزيونية له في 29 مارس/آذار الماضي إلى أنه طلب الحماية الأمنية من تهديد المافيا وأن هنالك مظلة سياسية "لا ترقى إليها الشكوك" تحمي عالم الجريمة المنظمة.

ودفع مقتل ستويف كذلك المعارضة إلى المطالبة بالتصويت في البرلمان على الثقة في الحكومة حيث فازت الأخيرة بصعوبة وسط بوادر انقسام داخلها بعد أن قررت كتلة الملك السابق التي تضم 35 نائبا الامتناع عن التصويت.

يشار إلى أن المفوضية الأوروبية ستقدم في الصيف المقبل تقريرا حول تقدم بلغاريا التي انضمت عام 2007 إلى الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الفساد والجريمة المنظمة مع العلم بأن عدم تحقيق صوفيا لذلك سيعرضها لعقوبات ضمن إطار الاتحاد ويحرمها من المساعدات.

وكانت بلغاريا قد تجاوزت التحفظات عند ضمها إلى الاتحاد الأوروبي رغم بعض التقارير الدبلوماسية التي أشارت إلى تمتع بعض زعماء المافيا بالحصانة, وإلى سيطرة الجريمة المنظمة على بعض قطاعات الاقتصاد.

المصدر : وكالات