أكثر من ستين ألف مركز اقتراع تستقبل الناخبين الإيطاليين (الفرنسية) 

بدأ الناخبون الإيطاليون الإدلاء بأصواتهم لانتخاب برلمان جديد بمجلسيه النواب والشيوخ، ويتوقع المراقبون أن يحرز رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني تقدما لكن ليس بأغلبية راجحة تؤهله لتشكيل الحكومة.
 
ويصوت الناخبون في أكثر من ستين ألف مركز، ومن المقرر أن تبدأ عملية فرز الأصوات بعد نهاية اليوم الثاني، على أن يتم إعلان النتائج الأولية بعد ذلك بساعتين.
 
وتأتي هذه الانتخابات لاختيار 630 نائبا في مجلس النواب و315 في مجلس الشيوخ، منهم 12 نائبا و6 من أعضاء مجلس الشيوخ سيتم انتخابهم من قبل الإيطاليين المقيمين خارج البلاد.
 
يشار إلى أن السن المؤهل للتصويت حسب الدستور الإيطالي لأعضاء مجلس النواب هو 18 عاما مقابل 25 لانتخاب أعضاء مجلس الشيوخ.
 
وبحسب تقديرات وزارة الداخلية الإيطالية يبلغ عدد الإيطاليين المؤهلين لانتخاب أعضاء مجلس النواب أكثر من 47 مليون نسمة، بينما يصل عدد الناخبين المؤهلين لانتخاب أعضاء مجلس الشيوخ إلى أكثر من 43 مليونا، مقابل أكثر من 4 ملايين إيطالي مقيمين في الخارج موزعين بالتناصف تقريبا على أحقية الاقتراع للنواب والشيوخ.
 
استطلاعات الرأي
واستنادا إلى استطلاعات الرأي، يعتبر رئيس الوزراء السابق والملياردير المعروف سيلفيو برلسكوني أكثر المرشحين حظا في الفوز، لكن ليس بالأغلبية الراجحة لحسم مسألة تشكيل الحكومة.     
 
فقد أعطت هذه الاستطلاعات حزب "شعب الحرية" الذي يتزعمه برلسكوني تفوقا بسبع نقاط على الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) بزعامة منافسه والتر فلتروني.
 
برلسكوني اختتم حملته برزمة من الوعود  الانتخابية (الجزيرة)
وأشارت في الوقت نفسه إلى أن 15 مليون ناخب من أصل 47 لم يحسموا أمرهم بعد، وسط معطيات تدل على تقلص الفارق بين الحزبين وعلى نحو يعطي الحزب الديمقراطي أملا بالفوز.
 
من جهته استخدم برلوسكوني الساعات الأخيرة للحملة الانتخابية لاستمالة الناخبين المترددين، واعدا بإلغاء الرسوم على سير المركبات، وضريبة الأملاك المبنية على المسكن الرئيسي التي سبق أن كانت على لائحة وعوده الانتخابية عام 2006.
 
النظام الانتخابي
وبحسب النظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي، تعتبر انتخابات مجلس الشيوخ المعركة الأهم كونها تجرى وفق نظام التمثيل المناطقي وليس الوطني كما هي الحال في مجلس النواب.
 
فوفقا لهذا النظام فإن الحزبين الكبيرين مهددان في عدد من المناطق بخسارة  مكافأة الفائز إذا ما حققت الأحزاب الصغيرة نتائج جيدة.
 
وإذا لم يحقق أي من الحزبين الكبيرين الفوز في انتخابات مجلس الشيوخ، فقد تذهب عندئذ الأكثرية في مجلس النواب إلى برلسكوني ويخسر بالمقابل مجلس الشيوخ لصالح والتر فلتروني وتجمع "قوس قزح" اليساري (الشيوعيون والخضر)، الأمر الذي سيحرم برلسكوني من تشكيل حكومة ذات أغلبية راجحة.
 
ويتطلع زعيم حزب "اتحاد ديمقراطيي الوسط" الصغير بيار فرانكو كاسيني إلى أن تنتهي الانتخابات على هذه الشاكلة كي يحكم سيطرته على ميزان القوى بين الحزبين الكبيرين.
 
يشار إلى أن كاسيني -الحليف السابق لبرلسكوني والذي منحته استطلاعات الرأي نسبة تتراوح بين 5 و7% من الأصوات- أنهى حملته الانتخابية بإعلان استعداده لتسلم دفة الحكم إذا لم يحصل أي من الحزبين الكبيرين على الأغلبية النيابية الكافية.
 
يذكر أن الأحزاب المنضوية في إطار تحالف سياسي تحتاج للفوز بنسبة 2% من الأصوات على الأقل للحصول على مقاعد في مجلس النواب و3% للوصول إلى مقاعد في مجلس الشيوخ، في حين يشترط القانون الانتخابي على الأحزاب خارج التحالف الحصول على 4% و8% للفوز بمقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب على التوالي.

المصدر : وكالات