مبيكي (يسار) التقى موغابي (يمين) ودعا إلى انتظار إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

افتتحت في العاصمة الزامبية لوساكا قمة لزعماء دول أفريقيا الجنوبية بهدف بحث الأزمة السياسية التي خلفها التأخر في إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في زيمبابوي منذ نحو أسبوعين.

وقد دعت الرئاسة الزامبية ومجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية إلى هذه القمة الاستثنائية للتوصل إلى حل لأزمة ما بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت في زيمبابوي منذ نحو أسبوعين وفازت فيها المعارضة بأغلبية مقاعد البرلمان بينما لم تعلن بعد نتائج سباق الرئاسة.

وقال الرئيس الزامبي ليفي مواناواسا في كلمة الافتتاح إن هذه القمة لا يمكن أن تتجاهل حجم الأزمة السياسية والاقتصادية في زيمبابوي، مؤكدا أن مجموعة التنمية في أفريقيا الجنوبية "لا يمكن أن تقف مكتوفة اليدين حين يواجه أحد أعضائها وضعا مؤلما سياسيا واقتصاديا".

ودعا مواناواسا أطراف النزاع في زيمبابوي إلى طي الصفحة و"إظهار التواضع"، مضيفا أن قادة أفريقيا الجنوبية "لا يريدون وضع موغابي في قفص الاتهام".

ويشارك زعيم المعارضة الزيمبابوية مورغان تسفانغيراي -الذي اعتبر نفسه فائزا بالانتخابات الرئاسية- في هذه القمة الأفريقية التي يقاطعها الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي بعدما أعلنت حكومته أنها لا ترغب في أي تدخل دولي في الأزمة.

زيارة مبيكي
وقد حث رؤساء برلمانات بوتسوانا وليسوتو وناميبيا وجنوب أفريقيا وسوازيلندا وزامبيا في بيان لهم القمة على البحث عن "حل سريع للمأزق" السياسي بزيمبابوي، في وقت أعلن فيه رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي أنه لا توجد أزمة سياسية في هذا البلد.

ودعا مبيكي عقب مباحثات أجراها في العاصمة الزيمبابوية هراري مع موغابي إلى التحلي بالصبر بشأن إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، وقال إن اللجنة الانتخابية في زيمبابوي هي الهيئة الوحيدة المخولة بإعلانها.

وكان تسفانغيراي قد بدأ قبل أيام جولة في المنطقة مطالبا بتدخل دول الجوار في الأزمة وإنهاء 28 عاما من حكم موغابي، كما أعرب في مقابلة صحفية عن خشيته من العودة إلى البلاد.

المعارضة وزعت منشورات تدعو فيها
إلى إضراب عام الأسبوع المقبل (الفرنسية)
واعتبر أنه بات هدفا لأجهزة الأمن، وعبر في الوقت نفسه عن أمله في أن تتمكن قمة لوساكا من "خلق ظروف جديدة" لتهدئة الوضع في زيمبابوي والسماح له بعودة "آمنة".

ودعا المتحدث باسم تسفانغيراي قمة لوساكا للتوصل إلى حل نهائي, قائلا إن ديمقراطية زيمبابوي يجب أن تحمى من قادة أفريقيا الجنوبية. وجدد التأكيد على اعتبار تسفانغيراي رئيسا للبلاد, نافيا وجود قرار بشأن إمكانية مخاطبته للقمة.

إضراب عام
من جهة أخرى منعت شرطة زيمبابوي المظاهرات السياسية وقالت إنه "لم يعد لها موجب"، في وقت دعا فيه حزب "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي" المعارض إلى إضراب عام ابتداء من الأسبوع المقبل وإلى غاية إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.

ودعت الحركة التي يتزعمها تسفانغيراي المواطنين إلى المكوث في منازلهم ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل إلى أن يتم الإعلان عن النتائج.

المصدر : وكالات