قلق دولى بشأن بعثة الأمم المتحدة في إريتريا وإثيوبيا (الفرنسية-أرشيف)

اقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حل بعثة المنظمة الدولية في إثيوبيا وإريتريا، بهدف إخراجها من المأزق الذي وصلت إليه بعد القيود التي تفرضها عليها أسمرا.
 
جاء ذلك ضمن مقترحات أخرى تضمنها تقرير قدمه الليلة الماضية إلى مجلس الأمن الدولي أكد فيه أن بعثة الأمم المتحدة إلى البلدين في وضع خطير بعدما أرغمت على سحب طواقمها وتجهيزاتها من إريتريا بشكل مؤقت مبدئيا.
 
واقترح بان في تقريره حل البعثة، على أن تكون من نتيجة ذلك عدم وجود قوة لحفظ السلام تابعة للمنظمة الدولية في المنطقة.
 
وقدم اقتراحا آخر يقضي بنشر بعثة مراقبة صغيرة الحجم على طول الحدود تكون مهمتها نزع فتيل التوتر بين البلدين ومراقبة الوضع نيابة عن الأسرة الدولية.
 
ويقضي الخيار الثاني بفتح مكاتب اتصال مجهزة بطواقم مدنية وعسكرية في أسمرا وأديس أبابا تكون مهمتها استمرار مساعدة الأمم المتحدة للأطراف من أجل تطبيق قرار لجنة ترسيم الحدود.
 
وتأتي مقترحات الأمين العام الأممي بعد عدة إجراءات اتخذتها إريتريا لتقييد حركة البعثة الأممية بما في ذلك ما يتعلق بتزويدها بالمحروقات.
 
وأدى النقص في المحروقات إلى شل حركة الوسائل المهمة ولاسيما الجوية منها، مما منعها من القيام بمهمتها التي تقضي بمراقبة الحدود مع إثيوبيا حيث يتواجه 200 ألف جندي من البلدين.
 
تجدد المخاوف من الوضع على الحدود الإثيوبية-الإريترية (رويترز-أرشيف)
مخاوف
وأعلن سفير إريتريا لدى الأمم المتحدة أرايا ديستا الخميس أن بلاده لا ترى حاجة لبقاء جنود الأمم المتحدة لحفظ السلام على حدودها مع إثيوبيا. 
 
وحول المخاوف من تكرار الحرب التي اندلعت بين البلدين قبل عشر سنوات، قال ديستا إن إريتريا لا تخطط لمهاجمة إثيوبيا، لكنه حذر الأخيرة من أن بلاده مستعدة لدحر أي غزو لأراضيها.
 
يذكر أن العلاقات بين إثيوبيا وجارتها إريتريا التي نالت استقلالها عام 1991 متوترة، وضاعف البلدان من تبادل التصريحات المعادية.   
 
وسبق للبلدين أن خاضا حربا حدودية بين العامين 1988 و2000 أوقعت 80 ألف قتيل على الأقل قبل أن يوقعا في ديسمبر/ كانون الأول  2000 اتفاق سلام في الجزائر العاصمة تعهدا فيه احترام قرار لجنة مستقلة حول ترسيم الحدود.
 
وأصدرت هذه اللجنة قرارها عام 2002، لكن إثيوبيا طالبت بمراجعته في حين طالبت أسمرا بتطبيقه كاملا بدون إعادة التفاوض بشأنه، وتم حل اللجنة في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.
 
ومنذ سنتين ضاعفت إريتريا من مؤشرات الاستياء تجاه الأمم المتحدة واتهمتها بتشجيع إثيوبيا عبر عدم إرغامها على احترام قرار ترسيم الحدود.

المصدر : وكالات