زرداري (يمين) وشريف يسعيان لتقريب وجهات النظر حول كيفية إعادة القضاة (الفرنسية-أرشيف)
 
يسعى قادة أكبر حزبين في حكومة الائتلاف الباكستانية خلال الأسبوع المقبل إلى تسوية خلافاتهما حول كيفية إعادة كبار القضاة الذين عزلهم الرئيس برويز مشرف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في خطوة تؤكد أنه بدأ يفقد قبضته على السلطة.
 
وكان مشرف عزل العشرات من قضاة المحاكم العليا خلال فترة الطوارئ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن كان القضاة يتجهون لإصدار حكم حول شرعية فوزه بانتخابات الرئاسة في أكتوبر/تشرين الأول.
 
وقد صرح المتحدث باسم حزب نواز شريف صادق الفاروق، بأن كلا من شريف رئيس حزب الرابطة الإسلامية، وآصف علي زرداري زوج الراحلة بينظير بوتو رئيس حزب الشعب بالوكالة، سيجتمعان خلال الأيام القليلة المقبلة في محاولة لحل خلافاتهما حول هذا الموضوع.
 
وأضاف الفاروق أن "الناس صوتوا لنا لأننا وعدنا بتصويب كل الخطوات الدكتاتورية التي اتخذها مشرف".
 
ويصر حزب شريف على أن إعادة القضاة بمن فيهم الرئيس السابق للمحكمة العليا إفتخار محمد تشودري يمكن أن تتم بسهولة عبر إصدار أمر تنفيذي، فيما يرى حزب بوتو أن المسألة ليست بهذه السهولة ويطالب بإدخال إصلاحات رئيسية على النظام القضائي.
 
تشودري ظل تحت الإقامة الجبرية طيلة خمسة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
ويبقى على الائتلاف الحكومي الذي تشكل من أربعة أحزاب بعد الانتخابات البرلمانية في الثامن عشر من فبراير/شباط، إيجاد آلية لإعادة هؤلاء القضاء، مما يضع تساؤلات حول قوة الائتلاف ومدى قدرته على الحد من نفوذ مشرف الذي يعتبر حليفاً قوياً للولايات المتحدة الأميركية.
 
يذكر أنه رفعت الإقامة الجبرية عن كافة القضاة المعزولين في الخامس والعشرين من مارس/آذار الماضي تنفيذاً لأوامر رئيس الوزراء الباكستاني الجديد يوسف رضا جيلاني الذي أمر بذلك بعد انتخابه رسميا من قبل أعضاء البرلمان.
 
كما يشار إلى أن الحكومة الجديدة اقترحت تشريعاً لرفع القيود التي فرضها مشرف على وسائل الإعلام في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما اعتبره الكثيرون الخطوة الأولى نحو تقليص سلطات الرئيس الذي يواجه ضغوطاً من قبل هذه الحكومة تدعوه إلى الاستقالة.

رئاسة المخابرات
من جهة ثانية أعلنت وسائل الإعلام المحلية أن الحكومة الجديدة عينت طارق لودهي رئيساً لوكالة المخابرات المدنية خلفاً لإعجاز شاه المقرب من مشرف، فيما اعتبر علامة أخرى على فقدانه لقبضته على السلطة.
 
ويذكر أن الراحلة بوتو كانت تعتقد أن شاه يتآمر لإيذائها رغم أنه خدم في وقت ما ضمن حكومتها.
 
يشار إلى أن رئيس الاستخبارات العسكرية بالجيش الباكستاني الجنرال نديم إعجاز المقرب كذلك من مشرف أقيل من منصبه قبل أسبوع تقريباً، وعين مكانه الجنرال محمد آصف المقرب من رئيس أركان الجيش كياني الذي خلف مشرف في هذا المنصب.

المصدر : أسوشيتد برس