برلسكوني الأوفر حظا في ختام الحملة الانتخابية بإيطاليا
آخر تحديث: 2008/4/12 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/12 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/6 هـ

برلسكوني الأوفر حظا في ختام الحملة الانتخابية بإيطاليا

سيلفيو برلسكوني في طريقه للعودة إلى السلطة للمرة الثالثة بإيطاليا (الفرنسية)
 
تظهر استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات التشريعية في إيطاليا المقررة يومي الأحد والاثنين المقبلين تفوق حزب شعب الحرية (يمين الوسط) بزعامة سيلفيو برلسكوني بست أو سبع نقاط على منافسه الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) بزعامة وولتر فلتروني.   
 
لكن ثلث الناخبين الإيطاليين البالغ عددهم 47 مليونا يتوقعون ألا يحددوا رأيهم إلا في اللحظات الأخيرة قبيل الإدلاء بأصواتهم. ورغم الترجيحات بعودة برلسكوني مجددا إلى السلطة، فإن حزبه قد لا يحصل على أغلبية تكون كافية لممارسة السلطة دون قيود.
 
ويختتم مساء اليوم برلسكوني (71 عاما) وفلتروني (52 عاما) حملتهما الانتخابية بظهور تلفزيوني في برنامج سياسي قبيل ما يوصف "الصمت الإعلامي" الإلزامي للمرشحين حتى ظهيرة يوم الاثنين موعد إغلاق مكاتب الاقتراع.
 
وفي مهرجانه الانتخابي الأخير مساء أمس في روما اتهم برلسكوني غريمه فلتروني بالكذب، مشيرا إلى أن الحزب الذي يقوده ليس سوى وجه جديد للحزب الشيوعي الإيطالي.
 
ورد فلتروني صباح اليوم عبر قناة "راي" الإخبارية بقوله إن برلسكوني لم يظهر بأنه "رجل دولة".
 
حملة مملة
وولتر فلتروني يلوح لأنصاره في مهرجان انتخابي (رويترز)
وسجلت الهجمات الكلامية العنيفة التي أطلقها برلسكوني على خصمه انتهاء حملة انتخابية وصفت بأنها الأكثر مللا منذ سنوات والتي لم تتطرق فيها إلى مواضيع جوهرية اقتصادية واجتماعية.
 
وكتبت صحيفة "لا ستامبا" الجمعة أن الحملة الانتخابية تنتهي اليوم مع توقع تعادل نتائج المرشحين وهو أمر نادرا ما يحصل في المعترك السياسي.
 
من جهتها قالت صحيفة "لا ريبوبليكا" إنه إذا تبينت صحة توقعات استطلاعات الرأي الاثنين سيتمكن برلسكوني من الاعتماد على غالبية متينة في مجلس النواب، لكن الغموض ما زال يلف حجم الغالبية التي قد يحظى بها في مجلس الشيوخ لا بل من الممكن ألا يحظى بأي غالبية في الشيوخ.
 
وقد دعا برلسكوني إلى التصويت له بكثافة للحصول على غالبية في مجلس الشيوخ لممارسة السلطة دون أي قيود، معربا عن ثقته بالفوز في الانتخابات.
 
وفي حال فوزه سيتولى برلسكوني للمرة الثالثة رئاسة الوزراء في بلد يواجه وضعا اقتصاديا صعبا إضافة إلى تباطؤ في وتيرة النمو وأزمة النفايات في نابولي وضرورة تصحيح وضع شركة الطيران "أليطاليا".
 
يشار إلى أن غياب الأغلبية في مجلس الشيوخ أدى إلى إعاقة عمل حكومة يسار الوسط المنتهية ولايتها التي كان يرأسها رومانو برودي طوال 18 شهرا، وكان برودي استقال في فبراير/ شباط الماضي عندما خسر في اقتراع للثقة بمجلس الشيوخ بعد انشقاق عدد من أعضاء الائتلاف الذي كان يتزعمه.
 
ظاهرة مضادة للسياسيين
صورة من غلافات كتب للفنان الساخر بيبي غريللو (الجزيرة)
وبينما تتزايد سخونة سباق الانتخابات التشريعية في إيطاليا يتزايد الاهتمام بظاهرة مضادة للسياسة والسياسيين يقودها الفنان المسرحي بيبي غريللو.
 
ويحاول غريللو الذي يقدر عدد مؤيديه بالملايين أن يقنع الإيطاليين بأن الانتخابات المقبلة عديمة الجدوى طالما بقيت السياسة تدور في فلك مجموعة "من المسنين انتهت صلاحيتهم".
 
من جانبه قال مخرج الأفلام السينمائية ناني موريتي اليوم على موقع مجلة "مايكروميغا" الإلكتروني "لا أحب عبارة أو مفهوم (التصويت المفيد)".
 
لكنه اعتبر أن الحزب الديمقراطي قد يكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ إيطاليا نهائيا "من تطرف برلسكوني وبوسي" زعيم رابطة الشمال (شعبوي).
المصدر : الجزيرة + وكالات