جيل كبيل قال إنه لم يعد هناك تقريبا ما تتبادله ضفتا المتوسط (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس

دعا الخبير الفرنسي المعروف في شؤون العالم الإسلامي جيل كيبل إلى إشراك دول الخليج في مشروع "الاتحاد من أجل المتوسطي" الذي اقترحته فرنسا واعتمده الاتحاد الأوروبي منتصف مارس/ آذار المنصرم.

وفي مقابلة مع الجزيرة نت، أوضح أن دعوته هذه مبنية على إحساسه بأنه "لم يعد هناك تقريبا ما يمكن تبادله بين ضفتي المتوسط" ومعرفته "بالقدرة الاستثمارية الهائلة التي تملكها الآن دول الخليج والتي لا مثيل لها في العالم، لا سيما في حوض البحر الأبيض المتوسط".

واعتبر كيبل، الذي يدير برنامج البحث المتعلق بالعالم الإسلامي في معهد العلوم السياسية بباريس، أن "إقامة شراكة ثلاثية الأضلاع بين دول الخليج بمواردها النفطية وقدراتها الاستثمارية، والاتحاد الأوروبي بقدراته الصناعية والعلمية، وبلدان جنوب وشرق المتوسط بأسواقها ومواردها البشرية، يمكن فعلا أن تقود إلى تحقيق تنمية فعلية في هذه المنطقة".

تنمية إجبارية
وعن الدواعي العميقة التي دفعت بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إطلاق هذه المبادرة، أكد كيبل أنها مرتبطة بما أسماه "إجبارية تنمية جنوب المتوسط".

وقال إن هذه التنمية تخدم مصالح الجنوب ومصالح أوروبا في الوقت نفسه لأن هذه الأخيرة "من جهة لا تستطيع أن تعيش تحت ضغط هجرة غير محدودة، ومن جهة أخرى أصبح مستقبلها الاقتصادي مرتبطا بقيام فضاء كبير يضم جنوب المتوسط على غرار اتفاق التبادل الحر بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتجمع أمم جنوب وشرق آسيا والذي تقوده اليابان".

وأضاف الخبير الفرنسي أن هذا المشروع إذا ما رأى النور سيكون "الهيكل السياسي الأهم في القرن الحادي والعشرين" وسيدفع بهذه المنطقة، التي "توجد الآن بين سندان أميركي ومطرقة آسيوية"، لتتبوأ مكانة معتبرة في الاقتصاد العالمي.

السفير آلان لوروا استبعد ضم دول الخليج للاتحاد من أجل المتوسطي (الجزيرة نت)
تمويل المشاريع
بيد أن السفير المكلف بمشروع الاتحاد من أجل المتوسطي في الرئاسة الفرنسية آلان لوروا استبعد ضم دول الخليج إلى الاتحاد المزمع إنشاؤه.

وصرح لوروا للجزيرة نت بأن دول الخليج العربي لن تدعى منفردة إلى القمة التأسيسية للاتحاد المقرر عقدها في باريس يوم 14 يوليو/تموز المقبل، وإنما ستقتصر الدعوة على مجلس التعاون الخليجي باعتباره مراقبا.

لكن الدبلوماسي الفرنسي أضاف قائلا "نعتزم بالمقابل دعوة كل دول الخليج إلى المساهمة في تمويل المشاريع المقبلة للاتحاد المتوسطي التي قد تهمها".

المصدر : الجزيرة