سبعة من أصل 11 قاضيا صوتوا لمنع الرئيس عبد الله غل من السياسة (الفرنسية-أرشيف)

وافقت المحكمة الدستورية في تركيا على النظر في دعوى لإغلاق حزب العدالة والتنمية الحاكم تحت مزاعم قيامه بأنشطة إسلامية، في الوقت الذي أبدى فيه الاتحاد الأوروبي قلقه إزاء هذا القرار.

وبعد اجتماع مطول للمحكمة قرر القضاة الأحد عشر في حكم نادر بالإجماع، قبول النظر في دعوى إغلاق الحزب الذي تقدم بها رئيس الادعاء بمحكمة الاستئناف يوم 14 مارس/ آذار الجاري.

وتطالب الدعوى بحرمان 71 مسؤولا من حزب العدالة والتنمية وعلى رأسهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والرئيس التركي عبد الله غل من العمل السياسي لمدة خمس سنوات.
 
وقال عثمان باكسوت نائب رئيس المحكمة في بيان قصير أذاعه التلفزيون الرسمي إن سبعة من القضاة صوتوا لصالح النظر في دعوى منع الرئيس غل من السياسة.

كما جاء في دعوى المدعي العام أن حزب العدالة أصبح "بؤرة أنشطة تتعارض والعلمانية", مستدلا بقرار السماح بارتداء الحجاب في الجامعات بموجب إصلاح تقدم به الحزب بأغلبية ساحقة في البرلمان في فبراير/ شباط الماضي, وكذلك منع الخمور في بعض الأحياء أو اللجوء إلى أئمة للبت في قضايا اجتماعية.
 
شكوى الادعاء العام استشهدت بسعي حزب العدالة للسماح بالحجاب في الجامعات (الفرنسية)
تصحيح نظام
وينفى حزب العدالة والتنمية اتهامات خصومه العلمانيين -بينهم جنرالات الجيش- بتبنيه برنامجا إسلاميا, ويقول إن الهدف من القضية الهجوم على الديمقراطية التركية, مؤكدا أن أسبابا سياسية وراء الدعوى.

وفي أول رد من حزب العدالة قال نهاد أرغون نائب رئيسه إن هناك حاجة إلى قانون من شأنه توسيع الساحة السياسية عبر تصحيح نظام إغلاق الأحزاب.

ومن المقرر أن تستمر القضية ضد الحزب الحاكم الذي حصل في آخر انتخابات برلمانية على نحو 47% من الأصوات لعدة أشهر.

وقال محللون إن قرار حكومة أردوغان الضغط من أجل تخفيف حظر على الطالبات لارتداء الحجاب في الجامعات, هو السبب في تحرك الادعاء العام ضد حزب العدالة.
 
ومن المقرر أن تصدر المحكمة الدستورية حكما بشأن استئناف حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض بشأن ما إذا كان في رفع الحظر على الحجاب انتهاك للدستور.
 
قلق أوروبي

تركيا.. صراع الهوية
(ملف خاص)

أما أول رد فعل خارجي فكان من الاتحاد الأوروبي, حيث أبدى مفوض شؤون التوسعة في الاتحاد أولي رين قلقه بعد قرار المحكمة الدستورية.

وقال رين إن القضية تظهر "خطأ منهجيا" في الإطار الدستوري لتركيا المرشحة لعضوية الاتحاد، مضيفا أنه سيقدم تقريرا بشأن هذا الملف الأربعاء المقبل للمفوضية الأوروبية.

واستطرد المسؤول الأوروبي بقوله إن منع أو حل الأحزاب السياسية "إجراء جذري لا يتعين اللجوء إليه إلا في أضيق الحدود، ولا أرى مبررات لهذه القضية". كما أعرب عن أمله بأن يأخذ القضاة في الاعتبار مصلحة تركيا على المدى الطويل لتصبح دولة ديمقراطية أوروبية.

أما المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية كريستينا ناغي فقالت إن المفوضية أخذت علما بقرار المحكمة الدستورية التركية, غير أنها قالت إنها تنتظر المزيد من المعلومات قبل التعليق على القرار.

وأضافت أن تصريحات رين الذي لوح بخطر اضطراب مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لا تزال قائمة.

المصدر : وكالات