مقر المحكمة الدستورية العليا في العاصمة أنقرة (الجزيرة)

دعا وزير الخارجية التركي علي باباجان إلى إصلاح النظام القضائي في بلاده وذلك غداة قبول المحكمة الدستورية الطعن الذي يطالب بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم، في حين أعلن الاتحاد الأوروبي إرسال وفد رفيع المستوى إلى أنقرة تلبية لدعوة سابقة من الحكومة التركية.

ففي تصريح له الثلاثاء على هامش مؤتمر في إسطنبول حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، رأى وزير الخارجية التركي علي باباجان أن "غالبية المشاكل التي تواجهها البلاد ناجمة أساسا عن الامتناع عن القيام بالإصلاحات المطلوبة في العديد من المجالات".

وأشار باباجان إلى "الإنجازات الكبيرة التي حققتها تركيا على صعيد الاقتصاد، والديمقراطية" لكنه لفت بشكل غير مباشر النظر إلى وجود بعض أوجه القصور بقوله إنه لا يزال الكثير أمام أنقرة لتفعله على صعيد الإصلاح الاقتصادي.

وتأخذ تصريحات الوزير التركي أهمية خاصة كونها تأتي بعد يوم واحد فقط على إعلان المحكمة الدستورية العليا قبولها شكليا الطعن الذي يطالب بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم (المحسوب على التيار الإسلامي)، وذلك على خلفية اتهامه بممارسة نشاطات مناهضة للنظام العلماني.

ريهن حذر من تداعيات القضية على مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي
 (الفرنسية-أرشيف)
الاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى أعلن في العاصمة بروكسل -مقر الاتحاد الأوروبي- أن وفدا رفيع المستوى من الاتحاد سيقوم بزيارة رسمية إلى تركيا في العاشر من الشهر الجاري تلبية لدعوة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وسيضم الوفد الأوروبي رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل بوروزو، وأوللي ريهن مفوض توسيع الاتحاد اللذين سيلتقيان أثناء زيارتهما لأنقرة بالرئيس عبد الله غل
 
وفي معرض الإعلان عن الزيارة قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية يوهان لايتنبرغر في تصريح الثلاثاء، إن الوفد سيعرب للمسؤولين الأتراك عن دعم الاتحاد الأوروبي "للنمو التدريجي في العلاقات بين الطرفين وللإصلاحات التركية التي ستجعل من تركيا أقرب إلى الاتحاد".

ولفت المتحدث الأوروبي النظر إلى أن الزيارة تأتي في "وقت حرج" على الرغم من أنه سبق التخطيط والإعداد لها منذ فترة.

وكان مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي أوللي ريهن أعرب في تصريح الاثنين عن قلق الاتحاد من قرار المحكمة الدستورية العليا في تركيا قبول الطعن القانوني الذي يطالب بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم.

يذكر أن ريهن سبق أن حذر في تصريح قبل يومين من أن هذه القضية قد تضر كثيرا بالمفاوضات المتصلة بانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

ويعتبر قرار المحكمة الدستورية العليا في تركيا بمثابة الضوء الأخضر لمحاكمة الحزب الحاكم الذي يملك شهرا واحدا لتقديم دفاعه، علما بأن فترة النظر في هذه الدعوى قد تستغرق أشهرا عدة.

وكان المدعي العام التركي عبد الرحمن اتهم حزب العدالة والتنمية بأنه يحول خطاباته الدينية إلى أفعال في مسعى منه لإقامة نظام إسلامي في البلاد، داعيا إلى حظر 71 مسؤولا، بينهم رئيس الوزراء أردوغان ورئيس الجمهورية غل، من العمل السياسي لخمس سنوات.

المصدر : وكالات