الطالباني يخيّر حزب العمال بين تسليم السلاح ومغادرة العراق
آخر تحديث: 2008/3/8 الساعة 05:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/8 الساعة 05:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/2 هـ

الطالباني يخيّر حزب العمال بين تسليم السلاح ومغادرة العراق

الطالباني قال إنه يأمل تعاونا عراقيا تركياً يحتذى به في الشرق الأوسط (رويترز)

خير الرئيس العراقي جلال الطالباني متمردي حزب العمال الكردستاني بين تسليم السلاح ومغادرة شمال العراق.
 
وقال في مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي عبد الله غل في أنقرة أمس إن أوامر أعطيت لحكومة إقليم كردستان للضغط على التمرد الكردي في هذا الاتجاه, وأضاف أن العراق لن يقبل أبدا شن حزب العمال هجمات على تركيا.
 
ديمقراطية تركيا
أما غل فقال إنه "لا يوجد بلد يقبل وجود مجموعة إرهابية على أراضيه", ودعا حزب العمال لوضع السلاح, وقال إن في تركيا الديمقراطية متسعا لحل الأزمة الكردية, في وقت لوح فيه الجيش التركي هذا الأسبوع بمزيد من العمليات عبر الحدود إذا اقتضى الأمر.
 
ويسعى حزب العمال إلى حكم ذاتي للأكراد في شرق تركيا الذي تسكنه غالبية كردية, وخلفت هجماته منذ 1984 حسب أنقرة 40 ألف قتيل.
 
وتوغل آلاف الجنود الأتراك قبل أسبوعين في شمال العراق لثمانية أيام, بدعم استخباري أميركي, في عملية انتهت حسب أنقرة بمصرع 240 من حزب العمال.
 
متمردات من حزب العمال المصنف تنظيما إرهابيا في تركيا والولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
واحتج العراق على التوغل واعتبره خرقا لسيادته, لكنه قال إنه يتفهم قلق السلطات التركية من حزب العمال.
 
وبعد ساعات من بدء العملية دعا الرئيس التركي الطالباني ليزور أنقرة, لأول مرة منذ انتخاب البرلمان إياه رئيسا للعراق في 2005.
 
نموذج يحتذى
ويأمل الطالباني -الذي يلتقي أيضا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان - تحسين علاقات البلدين في السياسة والاقتصاد والثقافة والطاقة ليصبح التعاون بينهما نموذجا يحتذى به في الشرق الأوسط، على حد قوله.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الطالباني استقبل هو والوفد المرافق له بحفاوة بالغة, لكن زيارته ليست رسمية وإنما زيارة عمل, مما يعني أنها أدنى منزلة وفقا للبروتوكول.
 
واستقبل الطالباني نائب الرئيس التركي جميل جيجيك, ولم يكن هناك حرس شرف ولم تقدم له التشريفات العسكرية عند وصوله قصر الرئاسة, كما هي العادة مع الرؤساء.
 
وأبرزت القنوات التركية هذا التفصيل, لكن لم تخض فيما إذا كان يؤشر على أن الجيش يريد إبداء امتعاضه من الطالباني المتهم بالتغاضي عن التمرد الكردي, أم أنه باتفاق رئيسين يريدان تفادي مراسم مثقلة بالرمزية العسكرية ولمّا يمض إلا وقت قصير على التوغل التركي في شمال العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات