الساعات الأولى شهدت إقبالا على التصويت (الفرنسية)

اندلعت اشتباكات بين الشرطة الماليزية ومجموعات عمالية مؤيدة للمعارضة, وذلك على هامش عمليات التصويت في الانتخابات البرلمانية التي بدأت صباح اليوم, وسط توقعات باحتفاظ الائتلاف الحكومي بأغلبيته.

وألقت الشرطة القبض على 19 شخصا, ونفت استخدام الغاز المسيل للدموع, مشيرة إلى أنها اكتفت بتفريق التجمعات.

وقد اندلعت الاشتباكات عندما أوقف أنصار المعارضة حافلتين تقلان ناخبين مؤيدين للائتلاف الحكومي قالوا إنه ليس من حقهم التصويت في مركز الاقتراع الذي شهد المواجهات.

من جهته اعتبر نجيب رزاق نائب رئيس الوزراء الماليزي الاشتباكات دليلا على ما سماه شعور المعارضة بخيبة الأمل, قائلا إن اللجوء لما وصف بتكتيك العنف يعني رفضهم للعملية الديمقراطية.

يشار في هذا الصدد إلى أن حزب باريسان ناسيونال المتعدد الأعراق يحكم ماليزيا بشكل فعلي منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1957.

وقد شهدت عمليات التصويت في الساعات الأولى تدفقا من جانب تجمعات المعارضة وكذلك أثناء الحملة الانتخابية، خصوصا من قبل الناخبين المنحدرين من أصل صيني وهندي، والساخطين على الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي, والذي يهيمن عليه ساسة من الأغلبية المنحدرة من أصل ملايو.

رئيس الوزراء عبد الله بدوي حذر من التوتر العرقي (الفرنسية-أرشيف)
شعبية الحكومة

وتجرى الانتخابات بعدما حل رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي البرلمان في منتصف فبراير شباط الماضي, بينما تشهد شعبية بدوي تدنيا في بلد يواجه مزيدا من التوتر العرقي وتظاهرات في الشوارع، واستياء عاما ناجما عن ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية.

ويشكل الماليزيون المنحدرون من أصل صيني وهندي نحو ثلث سكان ماليزيا، ويشكو كثير منهم من تفرقة الحكومة في معاملتهم لصالح الملايو فيما يتعلق بالتعليم والوظائف والمساعدة المالية والسياسة الدينية.

وكان عبد الله بدوي قد حذر الناخبين قبيل الانتخابات من أنهم قد يتسببون في عدم استقرار البلاد والفوضى إذا تخلوا عن حزب باريسان ناسيونال وهو تحذير يتكرر كثيرا ويشير عادة إلى الاضطرابات العرقية.

يذكر أن عام 1969 شهد أعمال عنف عرقية قتل فيها مئات الأشخاص وفرضت بعدها حالة الطوارئ على البلاد لمدة عامين بعد أن مني حزب باريسان بنكسة انتخابية كبيرة.

ويسيطر حزب باريسان حاليا على 90% من المقاعد في البرلمان الاتحادي المنتهية ولايته, بينما يقول خبراء سياسيون إن استمرار زعامة عبد الله قد تكون في خطر إذا تراجعت أغلبيته لأقل من 80% أو نحو 178 مقعدا في البرلمان الجديد المؤلف من 222 عضوا.

المصدر : وكالات