رئيس البرلمان كينيث ماريندي يصطحب مواي كيباكي ورايلا أودينغا إلى الاجتماع (الفرنسية) 

قتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 11 آخرون وأحرق أكثر من مائة منزل في أعمال عنف اجتاحت مقاطعة الوادي المتصدع غربي كينيا, حسبما أفادت به الشرطة المحلية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرطة أن مهاجمين كانوا يحملون السكاكين والسواطير اقتحموا قريتي سويلو وموهوتيتو في إقليم لايكيبيا, وأحرقوا أكثر من مائة منزل.
 
وأرجعت الشرطة سبب أعمال العنف الأخيرة إلى أنها وقعت ثأرا لوفاة امرأة وإحراق منازل في المنطقة نفسها الليلة الماضية، موضحة أن المنطقة تقيم فيها قبائل من المزارعين والمحاربين.
 
جلسة البرلمان
ووقعت أعمال العنف هذه بعد أن افتتح الرئيس مواي كيباكي دورة للبرلمان  للمصادقة على اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية وقع في 28 فبراير/شباط الماضي بين الحكومة والمعارضة لإنهاء واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها كينيا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1963.
 
وقبل افتتاح الجلسة دعا كيباكي النواب الكينيين إلى طرح خلافاتهم جانبا والعمل على إجازة تشريع جديد يتيح لزعيم المعارضة رايلا أودينغا تسلم مهام رئيس الوزراء ويمهد الطريق لصياغة دستور جديد يتفادى المشكلات التي عانت منها البلاد مؤخرا.
 
وقال كيباكي للنواب الذين توزعت مقاعدهم بالتساوي بين ائتلاف الوحدة الوطنية التابع للرئيس والحركة الديمقراطية البرتقالية التي ينتمي لها أودينغا "دعوني أؤكد أنني أرى في هذا الحدث لحظة تحول مهمة في حياتنا السياسية, إن تدشين هذا الائتلاف الكبير هو علامة واضحة على أن المناقشات الصاخبة تجتذب الكثير من الاهتمام, ويمكننا تحقيق الكثير معا عبر الحوار الهادئ".
 
وبحث البرلمان الكيني تشكيل حكومة تخلف الحكومة التي شكلها الرئيس كيباكي عقب فوزه في الانتخابات في ديسمبر/كانون الأول الماضي. ويهدف اتفاق تقاسم السلطة الموقع مع المعارضة إلى إنهاء الاضطرابات التي وقعت عقب إعادة انتخاب كيباكي.
 
ويدعو الاتفاق أيضا إلى التصدي لمشاكل كينيا عبر الانتهاء من مراجعة الدستور خلال عام قبل موعد التصويت على مشروع الدستور. ورغم التوصل لاتفاق فضفاض لتقاسم السلطة لم تحدد بعد التفاصيل بشأن سلطات رئيس الوزراء وأسماء الحاصلين على الحقائب الوزارية.
 
ويريد حزب أودينغا الحصول على وزارات سيادية مثل المالية والأمن الداخلي، وهما حقيبتان لا يعتقد أن حلفاء كيباكي سيتنازلون عنهما.
 
وفجرت إعادة انتخاب كيباكي واستبعاده لأودينغا عن السلطة احتجاجات شعبية واسعة تطورت إلى أعمال نهب وشغب واشتباكات عرقية ذات دوافع سياسية قتل فيها أكثر من 1000 شخص, وتسببت في نزوح 300 ألف مواطن آخرين.

المصدر : وكالات