برويز مشرف (وسط) تعهد بالعمل مع الحكومة المقبلة (رويترز-أرشيف)
 
أعلن الرئيس الباكستاني أنه سيدعو البرلمان الاتحادي والمجالس التشريعية في الأقاليم التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، إلى الانعقاد في غضون الأيام العشرة القادمة. وتعهد برويز مشرف بدعم الائتلاف الحكومي القادم بشكل كامل ما دام يعمل على إقرار السلام في البلاد.
 
ودعا مشرف أثناء افتتاح مشروع مياه في إقليم السند الجنوبي اليوم إلى ضرورة تشكيل حكومات مستقرة قادرة على الاستمرار في المركز وفي الأقاليم لفترة السنوات الخمس المقبلة.
 
ومهدت لجنة الانتخابات الباكستانية الطريق أما مشرف لدعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد باستكمال نتائج الانتخابات التي أجريت يوم 18 فبراير/ شباط الماضي عبر تخصيص المقاعد المحجوزة للمرأة (60 مقعدا) والأقليات غير المسلمة (10 مقاعد).
 
وأعلنت لجنة الانتخابات مساء أمس رسميا نتائج 331 من بين 342 مقعدا في الجمعية الوطنية، وجاء في مقدمة الأحزاب الفائزة حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه الراحلة بينظير بوتو برصيد 120 مقعدا، في حين حل حزب الرابطة الإسلامية/جناح نواز شريف ثانيا بحصوله على 90 مقعدا، تلاه حزب الرابطة الإسلامية/جناح قائد أعظم الموالي لمشرف بـ51 مقعدا.
 
وأشارت اللجنة إلى أنه سيتم شغل 11 مقعدا متبقيا في البرلمان الجديد في وقت لاحق بسبب نزاعات أمام المحاكم أو تأخير في التصويت بعد وفاة مرشح، في حين حصل المستقلون على 18 مقعدا.
 
 آصف زرداري (ثاني يمين) ونواز شريف ثالثا أجريا محادثات للائتلاف (الأوروبية-أرشيف)
مصير مشرف

ويمكن للحكومة القادمة أن تحاول عزل مشرف من السلطة رغم أن زعيم حزب الشعب الذي سيرأس الحكومة الائتلافية القادمة لم يفصح عن نواياه.
 
ونفى مساعدون تقارير إعلامية ذكرت أن مشرف يزمع الاستقالة، ودعا قائد الجيش الجنرال أشفق كياني أمس كل الأطراف إلى العمل معا.
 
تجدر الإشارة إلى أن مشرف أصدر قرارا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بترقية كياني وتعيينه قائدا للجيش بعد تنحيه من هذا المنصب.
 
وفي هذا السياق أخر حزب الشعب إعلان اسم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، لكن زعيم الحزب آصف علي زرداري أرمل بينظير بوتو غير مؤهل لأنه لا يشغل مقعدا برلمانيا.
 
ويتوقع على نطاق واسع أن يتولى المنصب نائب زعيم الحزب مخدوم
أمين فهيم
.
 
ويجري حزب الشعب محادثات ائتلاف مع حزب نواز شريف الذي أطاح به مشرف في انقلاب عام 1999.
 
وأثارت التقلبات السياسية التي تشهدها البلاد قلقا دوليا بشأن مخاطر الاستقرار في الدولة التي تمتلك أسلحة نووية، بعدما شهدت باكستان منذ منتصف 2007 حملة تفجيرات انتحارية دامية.

المصدر : وكالات