راؤول رييس كان ثاني أعلى شخصية في القوات المسلحة الثورية الكولومبية (الفرنسية)

قتل الجيش الكولومبي مسؤولا كبيرا في القوات المسلحة الثورية (فارك), في ثاني ضربة تتلقاها الجماعة اليسارية خلال أقل من أسبوع على مقتل الرجل الثاني في الحركة راؤول رييس الذي أثار مقتله أزمة سياسية بين كولومبيا وجارتيها الإكوادور وفنزويلا.
 
وقالت القوات المسلحة الكولومبية إنها قتلت إيفان ريوس عضو أمانة فارك المؤلفة من سبعة أعضاء في مواجهات مسلحة بمقاطعة كالداس شمال غربي البلاد. ويعتبر قتل ريوس صفعة جديدة للقوات المسلحة الثورية الكولومبية التي يطاردها الجيش بدعم من الولايات المتحدة.
 
وقد أثار توغل الجيش الكولومبي في الأراضي الإكوادورية بحثا عن متمردي فارك غضب الإكوادور وفنزويلا, مما أدى لأزمة دبلوماسية هددت بالتصاعد لأول حرب تقليدية في أميركا الجنوبية خلال أكثر من عقد.
 
ونشرت الإكوادور وحليفتها فنزويلا آلاف الجنود على حدودهما مع كولومبيا, وقطعت الدولتان ونيكاراغوا علاقاتها مع بوغوتا.
 
دفاع أوريبي
ألفارو أوريبي قال إنه لم يبلغ الإكوادور بالعملية حفاظا على سريتها (الأوروبية)
وقد دافع الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي عن موقف بلاده، وقال إنه طلب من الإكوادور أكثر من مرة وضع حد لهجمات فارك، لكنها لم تستجب لطلباته. وقال إنه لم يبلغ نظيره الإكوادوري رفائيل كوريا مسبقا بالغارة خوفا من فشل العملية العسكرية.
 
من جانبه أكد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي قرر قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع كولومبيا أن الأزمة مع كولومبيا تهدد استقرار المنطقة. واتهم كولومبيا بأنها تريد أن تذهب بالمنطقة للحرب.
 
وطالبت الإكوادور أعضاء مجموعة ريو -البالغ عددهم 19 بلدا من أميركا اللاتينية والمجتمعين حاليا في سانتو دومينغو عاصمة جمهورية الدومينيكان- بإدانة كولومبيا، وجددت مطالبتها باعتذار الرئيس الكولومبي عن الغارة، وأكدت أنها تتناقض مع تعهدات الرئيس أوريبي السابقة بألا تنتهك قوات بلاده سيادة أي دولة أخرى.
 
ونجح الرئيس الإكوادوري رافائيل كوريا حتى الآن في إقناع فنزويلا ونيكاراغوا بقطع علاقاتهما الدبلوماسية مع كولومبيا، فيما يواصل بذل جهوده للحصول على المزيد من الدعم الإقليمي.
 
وفي القمة اليوم, اتهم كوريا نظيره الكولومبي بـ"الكذب", وأن يديه "ملطختان بالدماء". من جهته أقر أوريبي بأنه أخفى عن حكومة الإكوادور أمر مداهمة متمردي فارك الأسبوع الماضي "بهدف عدم التسبب في إفشال العملية".
 
وتزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس الأسبوع القادم البرازيل وتشيلي, لكنها لن تركز على تطورات الأزمة بين كولومبيا مع الإكوادور وفنزويلا ونيكاراغوا. وتتهم رايس الإكوادور بعدم التحرك لوقف نشاط متمردي فارك على حدودها مع كولومبيا.
 
وسبق للولايات المتحدة التي تقدم دعما عسكريا ضخما لكولومبيا أن انتقدت موقف فنزويلا من الأزمة، واتهمتها بإقحام نفسها في ما لا يعنيها.

المصدر : وكالات