غالبية من الأوكرانيين تؤيد الانضمام للاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2008/3/6 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/6 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/28 هـ

غالبية من الأوكرانيين تؤيد الانضمام للاتحاد الأوروبي


محمد صفوان جولاق– كييف

رأى غالبية من الأوكرانيين أن مستقبل بلادهم يرتبط بالانضمام للاتحاد الأوروبي، فيما فضلت أقلية منهم الارتباط بالجارة الشرقية روسيا.

وأظهرت دراسة أجراها معهد "كورشينا" للبحوث في العاصمة الأوكرانية كييف ونشرت الثلاثاء أن 71.9% من الأوكرانيين المستطلعة آراؤهم يرون مستقبل بلادهم في الانضمام للاتحاد الأوروبي بينما رآه 28.1% منهم مرتبطا بروسيا.

وكانت دراسة أجربت في العام 2006 أظهرت 37% فقط يؤيدون الانضمام لروسيا مقابل 63% أيدوا الانضمام لروسيا.

أسباب التحول
وقالت الدراسة إن أهم أسباب التحول في أوكرانيا اقتصادية، وفي طليعتها انضمام بلادهم إلى منظمة التجارة العالمية الأمر الذي من شأنه رفع بعض قيود السيطرة الاقتصادية التي تفرضها موسكو على كييف، وخلق مناخات جديدة وواسعة النطاق لعلاقات أكثر انفتاحا مع دول الاتحاد ودول العالم.

كما أن من أسباب التحول رفض تدخل روسيا في الشأن الداخلي الأوكراني، وممارسة موسكو ضغوطا مختلفة على كييف كخفض إمدادات الغاز والنفط المصدر إليها، الأمر الذي أثار ويثير سخط معظم الأوكرانيين، وفق ما جاء في الدراسة.

وقال الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش للجزيرة نت معلقا على نتائج الدراسة إن أسباب تغير موقف الأوكرانيين من روسيا "أكثر من أن تحصر بالجانب الاقتصادي وحسب، فالاتحاد الأوروبي لدى غالبية الشعب الأوكراني هو انفتاح سياسي واجتماعي وثقافي، ويعزز من الاستقلالية والسيادة".

وأشار إيلكوفيتش إلى ضرورة التفريق بين عضوية الاتحاد الأوروبي وعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يؤيده نحو 19.2% من الأوكرانيين، كما أشار إلى العديد من العقبات التي تعيق انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كمستوى النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي والاستقرار السياسي.

وتتعامل روسيا مع جارتها أوكرانيا وفقا لأهمية موقعها التجاري، حيث إنها الدولة الفاصلة بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

فوز يوتشينكو بالانتخابات الرئاسية عزز توجهات أوكرانيا نحو الغرب (رويترز-أرشيف) 

فوز يوتشينكو
ولم تخف كييف -بعد انتهاء مدة حكم الرئيس ليونيد كوتشما واستلام فيكتور يوتشينكو– سعيها لعضوية الاتحاد الأوروبي وفك ارتباطها بالجانب الروسي، وبدأت أيضا خطوات عملية لعضوية حلف شمال الأطلسي "الناتو"،

ومما زاد في توتر العلاقات بين البلدين إنشاء كييف نظام دفاع صاروخيا أميركيا على أراضي أوكرانيا كما فعلت دول مجاورة، وهو ما رفضته موسكو واعتبرته تهديدا مباشرا لأمنها القومي من قبل الغرب وأميركا.

ولذلك دعمت موسكو حزب الأقاليم المعارض بزعامة رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش، وهو أكبر الأحزاب المعارضة للتوجهات الغربية وأكثرها شعبية وقوة.

كما شهدت إمدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا تذبذبا واضحا منذ استلام يوتشينكو –الموالي للغرب- للرئاسة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوكرانيا بنسبة 110% وزيادة رداءة الوضع الاقتصادي في البلاد.

ورغم التوجه الأوكراني يرى كثير من المراقبين أنه من السابق لأوانه الحديث عن الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي، خاصة أن الجانب الأوكراني لم يقدم -حسب الاتحاد الأوروبي- ما يؤهله لذلك ولم يطبق المعايير اللازمة له.

المصدر : الجزيرة