القوات المسلحة الثورية الكولومبية تنظيم كولومبي متمرد يشكل الجناح العسكري للحزب الشيوعي الكولومبي.

التسمية والتأسيس
يطلق على القوات المسلحة الثورية الكولومبية لفظ "فارك"، وهو اختصار لاسم هذه المنظمة باللغة الإسبانية "Fuerzas armadas revolucionarias de Colombia".

ويعود ظهور العصابات المسلحة في كولومبيا إلى نهاية أربعينيات القرن الماضي، غير أن تنظيم فارك الذي يعتبر امتدادا لهذه العصابات لن يظهر ظهورا رسميا إلا سنة 1964.

التنظيم
تقود التنظيمَ هيئة مكونة من سبعة أعضاء يتزعمها الرجل السبعيني مانويل مارولاندا بيليث المشهور بلقبه "تيروفيخو" الذي يعني الرمية المصيبة.

ويتوزع المقاتلون إلى مجموعات من الوحدات كل واحدة منها مكونة من 30 مسلحا بزعامة شخص تناط به القيادة العسكرية والتأطير الأيديولوجي، وتضم كل وحدة ممرضة.

ويخضع منتسبو التنظيم لنظام عسكري صارم مما جعلهم أكثر انضباطا وأشد فاعلية من عناصر الجيش الكولومبي النظامي. ويتعرض كل من يفر من التنظيم إلى الملاحقة والإعدام.

ويفرض على من لا ينصاع لأوامر رؤسائه في التنظيم أن يكون في الخطوط الأمامية بل يكلف أحيانا بعمليات انتحارية حتى لا يصيب غيره بعدوى عدم تنفيذ الأوامر.

الأعضاء ومكان الوجود
الدخول في فارك اختياري ويتراوح عدد أعضاء التنظيم -حسب بعض التقديرات- بين 12 و18 ألف مسلح، وينتشرون على أكثر من 35% من الأراضي الكولومبية خصوصا في الغابات الكثيفة الموجودة في الجنوب الشرقي من البلاد وكذلك في السهول الواقعة بسفح سلسلة جبال الأند.

ويقدر عدد الأعضاء ممن هم دون سن الثامنة عشرة بما يناهز 30% من مجموع الأعضاء، كما يقدر عدد النساء المجندات بما يقارب 40%.

التوجه الفكري
تصنف فارك على أنها تنظيم يساري ماركسي لينيني، ويعتبر أعضاؤها أنفسهم ممثلين لفقراء الريف الكولومبي ضد هيمنة الطبقات الغنية، كما يعلنون رفضهم لتأثير الولايات المتحدة على كولومبيا، ويقفون في وجه خصخصة اقتصاد بلادهم.

التمويل
يعتمد التنظيم في تمويله على وسائل من بينها اختطاف الرهائن وطلب فدية مقابل إطلاق سراحهم. ويقدر عدد الرهائن المحتجزين بـ1600 رهينة.

كما يتهم التنظيم في الإعلام بالاستفادة من ريع الاتجار بالمخدرات الكولومبية التي تباع غالبا في الولايات المتحدة. وتذهب بعض الإحصاءات إلى أن التنظيم يحصد 300 مليون دولار سنويا من تجارة الكوكايين.

وتتهم حكومة كولومبيا الرئيس الفنيزويلي هوغو شافيز بمنح فارك معونات مادية ومعنوية. كما تتهم بوغوتا الجيش الجمهوري الأيرلندي بنقل تجربته العسكرية والتنظيمية إلى المتمردين الكولومبيين.

النشاط العسكري
دخلت القوات المسلحة الثورية الكولومبية في نزاع مسلح طويل الأمد مع الجيش الكولومبي. وقد مرّ النزاع بتطورات من بينها تجدد المصادمات عام 2002 وقد وقعت في عهد الرئيس الكولومبي السابق آندريس باسترانا. وقد فقد المتمردون في ذلك التاريخ أكثر من 8 آلاف جندي.

ومن الوسائل التي يستعملها المتمردون السيارات المفخخة وقنابل الغاز المتفجرة والعمليات الانتحارية وخطف الرهائن.

ومن بين الرهائن السياسية الكولومبية أنغريد بتانكور التي تحمل الجنسية الفرنسية والمختطفة منذ 23 فبراير/ شباط 2002.

وقد اغتيل في الثالث من مارس/ آذار 2008 الرجل الثاني في متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية راؤول رييس.

المصدر : الجزيرة