جانب من المتظاهرين في مدينة دوالا (رويترز- أرشيف)


عرفت الكاميرون مع نهاية فبراير/ شباط 2008 مواجهات دامية بين متظاهرين وقوات الأمن بدأت من نقابات النقل وشملت شرائح اجتماعية عديدة.

وقد سقطت العشرات أثناء المواجهات وعرفت مدن كاميرونية عديدة السلب والنهب والحرائق والاعتداء.

أسباب الأزمة
أعلنت نقابات قطاع النقل الحضري والداخلي الكاميرونية التي يبلغ عددها 14 نقابة مهنية، عن إضراب عام يوم 25 فبراير/ شباط 2008 نظرا لارتفاع سعر البنزين حيث بلغ سعر اللتر الواحد 600 فرنك أفريقي أي 1.2 دولار. وقد انعدم البنزين في العديد من المحطات.

ومع استجابة أعضاء النقابات للدعوة وخصوصا في العاصمة الاقتصادية دوالا، فإن الأمر انفلت من أيدهم حيث قام الكثير من المواطنين المتضررين بالغلاء بالنزول إلى الشوارع ممارسين السلب والنهب والاعتداء وإشعال الحرائق.

مواجهة العنف بعنف أشد
ما إن نزل المتظاهرون إلى شوارع المدن الرئيسية حتى لقوا مواجهة من قوات الشرطة وقوات الدرك.

واتهم بعض المنظمات الحقوقية الأمن الكاميروني بإطلاق الذخيرة الحية في وجوه المتظاهرين.

وقد بدأت المواجهات في دوالا ثم انتقلت العدوى إلى العاصمة ياوندي وبعد ذلك عمت سائر مدن البلاد خصوصا بامندا وبافوسام وغيرهما. وقد استمرت المواجهات أربعة أيام.

وتذهب الأرقام الرسمية إلى أن عدد القتلى هو 24 شخصا، في حين ترى منظمات حقوقية أن القتلى أكثر من مائة شخص. وقد اعتقل 1500 شخص.

هل هنالك جهة مسؤولة؟
لم تتهم السلطات الحكومية بصراحة جهة معينة بالمسؤولية غير أنها لمحت أكثر من مرة إلى أن حزب الجبهة الاجتماعية الديمقراطية بقيادة السياسي ني جون فرو ندي (Ni John Fru Ndi) وهو أهم أحزاب المعارضة، ربما كان وراء ما يحدث.

محاولة حل الأزمة
قامت الدولة ببعض الإجراءات المتواضعة المتمثلة في خفض سعر البنزين بمبلغ 6 فرنكات أفريقي وهو إجراء جاء دون مستوى مطالب نقابات النقل بكثير.

المصدر : الجزيرة