كوريا (يمين) وشافيز استنفرا قوات بلديهما ضد كولومبيا (رويترز-أرشيف) 

أعلنت الإكوادور الليلة الماضية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كولومبيا بعد توتر علاقاتهما إثر هجوم للقوات الكولومبية على متمردين داخل الأراضي الإكوادورية.
 
وأوضح بيان لوزارة الخارجية الإكوادورية أنه "أمام تعاقب الأحداث والاتهامات العدائية (..) قررت حكومة الإكوادور قطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة كولومبيا اعتبارا من الاثنين".
 
وأضاف البيان أن الحكومة الإكوادورية "ترفض كليا" الاتهامات التي وجهها مدير الشرطة الكولومبية الجنرال أوسكار نارانخو حول وجود علاقات بين حكومة رافاييل كوريا والمتمردين الكولومبيين.
 
ويأتي قرار كويتو هذا بعد إعلان الرئيس الإكوادوري رافاييل كوريا مساء الأحد في خطاب متلفز طرد السفير الكولومبي في كويتا واستنفار قوات بلاده على الحدود المشتركة مع كولومبيا.
 
علاقات تجارية
ورغم ذلك فإن متحدثا باسم الخارجية الإكوادورية أكد أن قطع العلاقات الدبلوماسية لن يؤثر سلبا على العلاقات التجارية بين البلدين.
 
ونقلت رويترز عن المتحدث بيدرو أرتيدا قوله "إنه لا مجال لأن يؤثر ذلك على العلاقات التجارية، إن الحديث يتعلق فقط بالعلاقات الدبلوماسية".
 
وشهدت العلاقات بيت البلدين أزمة كبيرة بعد قصف القوات الكولومبية السبت معسكرا للمتمردين داخل أدغال الإكوادور مما أدى إلى مقتل زعيم متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) راؤول رييس و16 آخرين.
 
ووصفت الإكوادور على لسان الرئيس كوريا العملية بأنها "اغتيال" وهو أمر نفته بوغوتا التي قالت إن عملية السبت كانت ردا على إطلاق للنيران عبر الحدود متهمة السلطات الكولومبية بإقامة علاقات مع المتمردين.
 
الإكوادور وصفت العملية العسكرية الكولومبية بأنها اغتيال (الفرنسية)
رهائن
وفي هذا السياق قال وزير الأمن الإكوادوري جوستاف لاريا إنه التقى زعيم المتمردين رييس أثناء مهمة لإطلاق سراح رهائن احتجزهم المتمردون في معسكرات.
 
ونفى لاريا سعيه لعقد اتفاقات مع فارك مضيفا أنه حذر المتمردين من دخول أراضي الإكوادور.
 
دعوة للحوار
وعلى صعيد التفاعلات الدولية دعت الولايات المتحدة إلى حل النزاع بين كولومبيا والإكوادور عن طريق الحوار وليس العمل العسكري مطالبة الدول الأخرى بعدم التدخل في النزاع في إشارة إلى فنزويلا.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي للصحفيين "السبيل لحل أي خلافات بشأن هذا العمل العسكري المحدد يمر من خلال الحوار بين الدولتين، هذا في مصلحة الجميع وهو بالتأكيد ما نشجع حكومة كولومبيا وحكومة الإكوادور على القيام به".
 
وكان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أعلن التأهب في صفوف قوات بلاده الجوية ونشر عشر كتائب من الدبابات وآلاف الجنود على الحدود مع كولومبيا، إضافة إلى إغلاق سفارة بلاده في بوغوتا وسحب كل الموظفين الدبلوماسيين من هناك.
 
ومن جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان من مكتبه الصحفي عن "قلقه" لتفاقم التوتر بين كولومبيا وجيرانها ودعا إلى ضبط النفس.
 
أما البرازيل فأدانت على لسان وزير الخارجية سيلسو أموريم الهجوم العسكري الذي شنته كولومبيا على المتمردين داخل الإكوادور مطالبة إياها باعتذار صريح.
 
وللإشارة فإن فارك تقاتل سلطات كولومبيا منذ أربعة عقود, وتقول الحكومتان الأميركية والكولومبية إنها تمول نفسها بتجارة المخدرات.

المصدر : وكالات