هوغو شافيز (يمين) وألفارو أوريبي لدى زيارة الأخيرة لفنزويلا  (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي أنه سيلاحق نظيره الفنزويلي هوغو شافيز أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة مساعدة حركة التمرد اليسارية في بلاده بارتكاب جرائم قتل جماعي في كولومبيا.
 
يأتي هذا وسط تسارع وتيرة التطورات التي أفرزتها غارة للجيش الكولومبي قتلت زعيما كبيرا للقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) داخل إكوادور مما دفع كويتو وكراكاس لقطع علاقتهما الدبلوماسية مع بوغوتا، وحشد قواتهما على الحدود والتحذير من اندلاع حرب.
 
وقال أوريبي للصحفيين اليوم إن سفيره في الأمم المتحدة سيعلن أن بلاده تنوي ملاحقة رئيس فنزويلا أمام المحكمة الجنائية الدولية "بتهمة رعاية وتمويل عملية إبادة جماعية".
 
ووعدت السلطات الكولومبية في وقت سابق إرسال أدلة على علاقات تربط بين فارك مع الرئيس الإكوادوري رافاييل كوريا وحليفه شافيز، بعد الهجوم الذي أدى لمقتل الرجل الثاني في حركة التمرد راؤول رييس و16 آخرين داخل الأراضي الإكوادورية السبت الماضي.
 
وأشار مدير الشرطة الكولومبية الجنرال أوسكار نارانجو إلى أن شافيز قدم ثلاثمائة مليون دولار للمتمردين الكولومبيين، وذلك استنادا إلى معلومات سحبت من حاسوب رييس.
 
وأكد مسؤول الشرطة أيضا أن حركة المتمردين حصلت أيضا على خمسين كلغم من اليورانيوم، مما يدل على أن المنظمة تتطلع إلى "الإرهاب الدولي".
 
وأكد كوريا مساء أمس أن الهجوم الكولومبي حال دون الإفراج عن الرهينة الكولومبية الفرنسية إنغريد بيتانكور ورهائن آخرين، كما رفضت السلطات الإكوادورية الاتهامات الكولومبية "التي تضاف إلى الموقف العدائي الذي ظهر عبر الانتهاك الأخير لسيادتها".
 
 جندي إكوادوري يتفقد المكان الذي قصفته القوات الكولومبية السبت (الفرنسية-أرشيف)
قطع العلاقات
وقد قطعت إكوادور وفنزويلا العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا عقب قتلها زعيما للمتمردين داخل إكوادور. وقال شهود عيان واتحاد عمال النقل اليوم إن التجارة الكولومبية مع فنزويلا توقفت عند عدة نقاط على الحدود بين البلدين.
 
وأعلنت إكوادور الليلة الماضية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كولومبيا. وأوضح بيان الخارجية أنه "أمام تعاقب الأحداث والاتهامات العدائية قررت الحكومة قطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة كولومبيا اعتبارا من الاثنين".
 
ويأتي قرار كويتو هذا بعد إعلان الرئيس كوريا طرد السفير الكولومبي، واستنفار قوات بلاده على الحدود المشتركة مع كولومبيا.
 
تبع ذلك إعلان فنزويلا إغلاق سفارتها في بوغوتا، وطرد سفير كولومبيا في  كراكاس مع كامل الطاقم الدبلوماسي.
 
وطبقا لسفير كولومبيا في كراكاس، فإن الرئيس كوريا سيتوجه إلى فنزويلا غدا الأربعاء للقاء شافيز.
 
ووصف كوريا الأزمة التي أعقبت هجوم الجيش الكولومبي على المتمردين الكولومبيين داخل أراضي بلاده، بالخطرة جدا على أميركا اللاتينية.
 
وأضاف في مقابلة مع التلفزيون المكسيكي اليوم "هذا خطر جدا على أميركا اللاتينية وليست مشكلة ثنائية، إنها مشكلة إقليمية، وإذا ما أصبحت مثل هذه السابقة عادية فإننا سنكون إزاء شرق أوسط جديد في أميركا اللاتينية".
 
وطلب رئيس إكوادور -الذي كان يتحدث قبل ساعات من اجتماع في واشنطن للمجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية خصص لهذه الأزمة- أن "يتم وقف المعتدي بحزم".
  
دعوة للحوار
وعلى صعيد التفاعلات الدولية دعت واشنطن إلى حل النزاع بين كولومبيا وإكوادور عن طريق الحوار وليس العمل العسكري، مطالبة الدول الأخرى بعدم التدخل في النزاع في إشارة إلى فنزويلا.
 
ومن جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان من مكتبه الصحفي عن "قلقه" لتفاقم التوتر بين كولومبيا وجيرانها، ودعا إلى ضبط النفس.
 
أما البرازيل فأدانت الهجوم العسكري الذي شنته كولومبيا على المتمردين داخل إكوادور، مطالبة إياها باعتذار صريح.

المصدر : وكالات