المدانون كانوا قد نقلوا إلى فرنسا ليقضوا عقوبتهم بالسجون الفرنسية (الفرنسية-أرشيف)

أفرج عن ثلاثة من الفرنسيين الستة المنتمين لجمعية آرش دو زوي المدانين في قضية الشروع في خطف أكثر من مائة طفل من تشاد والسودان لنقلهم إلى باريس، وذلك بعيد ساعات فقط من إعلان عفو أصدره الرئيس التشادي إدريس ديبي.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن وسائل التلفزة صورت المدان دومينيك أوبري المتهم بتقديم دعم لوجستي للخاطفين وهو يغادر مبتسما سجن كاين بمنطقة نورماندي غرب فرنسا. وكان في انتظاره ثلاثون شخصا من عائلته وأصدقائه استقبلوه بالهتاف والترحيب.

كما تم الإفراج عن المدان إليان بيلجات الاختصاصي في الشؤون اللوجستية في منظمة زوي من سجنه بمنطقة أويب جنوب شرق باريس. وأكدت زوجته في اتصال هاتفي أن المدان وصل بيته ويأمل أن يستأنف قريبا عمله كمدرب لسياقة الشاحنات.

أما المدان الثالث فيليب فان وينكيلبرج الذي عمل طبيبا في منظمة زوي، فقد أفرج عنه من سجن دراغونون جنوب فرنسا. وشكر عائلته وأصدقاءه والمجموعات المساندة الذين سعوا إلى إطلاق سراحه، حسب قوله.

وفي باريس، وصف ماريو ستاسي محامي الممرضة المدانة نادية ميريمي قرار الإفراج بالحكيم. وأوضح أن موكلته ستحاول استئناف مهنتها بعد إطلاق سراحها. ومن جهتها، قالت سيلين لورينزن محامية رئيس المنظمة إريك بريتو إن المدانين سجنوا فترة طويلة لا يمكن تصورها، حسب قولها.

عفو سياسي
ديبى أبدى استعداده للعفو مباشرة بعد مساندة ساركوزي له ضد المتمردين (الفرنسية-أرشيف)

وكان الرئيس التشادي أصدر مرسوما الاثنين عفا بموجبه عن المدانين الذين يقضون عقوبة السجن ثماني سنوات في فرنسا بعد نقلهم إليها عقب إدانتهم في إنجمينا.
 
كما تضمن المرسوم الثاني العفو عن التشادي محمد داغو الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات بعد إدانته بتهمة "التواطؤ في محاولة خطف أطفال".
 
أما المدان الأخير وهو السوداني سليمان إبراهيم آدم المتهم بدور الوسيط في القضية أيضا، فلم يتم العفو عنه "لأنه لم يطلب ذلك", حسب ما ذكره وزير العدل التشادي إلبير باهيمي باكادي.

وكانت محكمة تشادية أصدرت في أواخر العام الماضي حكما بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة ثمانية أعوام على ستة من أعضاء منظمة آرش دو زوي الخيرية بعد إدانتهم بمحاولة نقل 103 من الأطفال الأفارقة إلى أوروبا دون إذن.

وجرى نقل أعضاء المنظمة الذين نفوا التهمة جوا إلى فرنسا في أواخر ديسمبر/كانون الأول وكانوا يمضون عقوبة السجن في بلادهم بموجب اتفاق للتعاون.

وقد ساعد الدعم الفرنسي العسكري والدبلوماسي ديبي على النجاة من هجوم المتمردين على العاصمة إنجامينا في أوائل فبراير/شباط. وأوضح الرئيس التشادي منذ ذلك الوقت أنه مستعد للعفو عن الفرنسيين العاملين في مجال الإغاثة.

المصدر : وكالات