كولومبيا تعد بحماية من ينشق عن حركة القوات الثورية
آخر تحديث: 2008/3/30 الساعة 18:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/30 الساعة 18:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/24 هـ

كولومبيا تعد بحماية من ينشق عن حركة القوات الثورية

ألفارو أوريبي وعد خاطفي الرهائن بالحماية وبمكافأة مالية (رويترز)

وجه الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي نداء ملحا إلى خاطفي الرهائن للانشقاق عن حركة القوات الثورية الكولومبية "فارك" واعدا إياهم بالحماية ومكافأة مالية.

وقال أوريبي إنه يضمن حرية العناصر الذين يسلمون رهائنهم وسيحمي عائلاتهم، ووعد بدفع مكافأة لهم قيمتها 100 مليون دولار.

وأضاف أنه بإمكان المنشق أيضا الذهاب للعيش في الخارج إذا رغب بذلك، مشيرا إلى أنه تم ترتيب هذا الأمر مع فرنسا التي تضطلع مع دول أخرى بدور الوسيط في قضية الإفراج.

وتطالب "فارك" بالإفراج عن حوالي 500 من معتقليها مقابل الإفراج عن مجموعة من 39 رهينة بينهم ثلاثة أميركيين وعدد من المسؤولين الكولومبيين إضافة إلى السياسية الكولومبية من أصل فرنسي إنغريد بيتانكور.

تأييد أميركي
وقد أيدت الولايات المتحدة مبادرة أوريبي القاضية بالإفراج عن معتقلي "فارك" مقابل إطلاق الرهائن الذين تعتقلهم المنظمة.

ونقلت صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" الفرنسية عن القصر الرئاسي أن باريس أعدت طائرة فالكون 900 منذ الجمعة بالقاعدة العسكرية في غويانا لتكون جاهزة في حال الإفراج عن بيتانكور.

وقال مصدر في قصر الإليزيه للصحيفة "لا نملك معلومات عن نهاية وشيكة لعملية الخطف أو غير ذلك لكننا نريد أن نكون قادرين على مواجهة كل الاحتمالات".

وكان مصدر رسمي كولومبي ذكر الجمعة أن بيتانكور "مريضة جدا" وأن "وضعها الصحي هش جدا".

وفي وقت سابق أقرت كولومبيا أنها أفادت من معلومات استخبارية أميركية أثناء هجوم شنته مطلع مارس/ آذار الجاري على قواعد لمنظمة "فارك" داخل أراضي الإكوادور قتل فيه الرجل الثاني فيها راؤول ريس مع 20 آخرين.

قوات إكوادورية بموقع حدودي قصفته القوات الكولومبية (الأوروبية-أرشيف)
وقال مسؤول بوزارة الدفاع في بوغوتا -فضل عدم الإفصاح عن اسمه- إن بلاده لم تستخدم قنابل ذكية في الهجوم، بل معلومات قدمتها الولايات المتحدة.

أزمة دبلوماسية
وأدى الهجوم إلى أزمة دبلوماسية بين كولومبيا المدعومة من الولايات المتحدة وبين الإكوادور وفنزويلا -يساريتي التوجه- اللتين حشدتا قواتهما على الحدود مع كولومبيا.

وأثار النزاع مخاوف من اندلاع حرب في منطقة جبال الأنديز، لكن الأزمة ما لبثت أن انفرجت بعد أسبوع أثناء لقاء جمع رؤساء الدول الثلاث.

غير أن العلاقات بين بوغوتا وكيتو اتجهت مجددا نحو التأزم بعدما أعلنت السلطات الكولومبية أنها قتلت في الهجوم نفسه مواطنا إكوادوريا.

وبينما دعا وزير الدفاع الكولومبي خوان مانويل سانتوس الإكوادور إلى منع استغلالها من "قبل المجرمين"، جدد الرئيس أوريبي دفاعه عن هجوم الشهر الجاري، وأكد أنه كان ضروريا لحماية بلاده من الهجمات "الإرهابية".

من جهته حذر رئيس الإكوادور رافائيل كوريا من إمكانية تعقد الأمور بين البلدين إذا تأكد أن أحد مواطنيه بين قتلى العملية العسكرية المذكورة. ولوح في حديث للإذاعة الإكوادورية بإيقاع عقوبات لم يحدد نوعيتها على جارته.

يشار إلى أن الإكوادور قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع كولومبيا بعد الهجوم ولم تعدها رغم الاعتذار الرسمي الذي صدر من الأخيرة.

وتجمع الإكوادور وكولومبيا حدود يبلغ طولها نحو 644 كلم تتميز بصعوبة خضوعها للمراقبة.

المصدر : وكالات