طالبان قالت إن هذه الدعوة ستساعد في تحسين الأوضاع الأمنية في البلاد (رويترز-أرشيف)

رحبت حركة طالبان باكستان بالدعوة إلى الحوار التي وجهتها الحكومة الباكستانية الجديدة للجماعات المسلحة، لكنها دعت إسلام آباد في الوقت نفسه إلى التخلي عن سياساتها الموالية للولايات المتحدة.
 
وعبر المتحدث باسم حركة طالبان باكستان مولاي عمر عن ترحيب حركته بهذه الدعوة "لتحسين الأوضاع الأمنية في البلاد"، مضيفاً أنه سيكون لها "أثر إيجابي جداً على الوضع الأمني".
 
وكان رئيس الوزراء الباكستاني الجديد يوسف رضا جيلاني الذي ينتمي إلى حزب الشعب الفائز الأكبر في انتخابات الشهر الماضي، أعرب بعيد نيله ثقة النواب الساحقة أمس، عن استعداد حكومته "للتحاور مع كل من يلقي السلاح ويريد السلام".
 
غير أن عمر أشار في الوقت نفسه إلى أن على الحكومة الجديدة أن تترك "سياساتها الموالية لأميركا" لأنها "لا تصب في مصلحة باكستان شعباً وحكومة"، مؤكداً أن قتال الحركة ضد القوات الأميركية والأجنبية الأخرى في أفغانستان سيستمر.
 
جيلاني ألغى كذلك قانونا جنائيا قديما 
خاصا بالمانطق القبلية (الفرنسية-أرشيف)
ورحب عمر كذلك بإعلان جيلاني إلغاء القانون الجنائي الخاص بالمناطق القبلية والذي وضعه البريطانيون عام 1848، والقاضي في بعض بنوده بمحاسبة القبيلة عما يرتكبه أحد أفرادها، وطالب باستبدال هذا القانون بالشريعة الإسلامية.
 
كما ألقى مولوي فقير محمد أحد قادة حركة تطبيق الشريعة الإسلامية خطاباً بهذه المناسبة أمام تجمع يزيد عن أربعة آلاف شخص في منطقة أنايات كالاي بإقليم باجور ضم مئات المسلحين، قال فيه إن مقاتليه ليسوا "أعداء" لباكستان وإن معركتهم هي مع "أميركا".
 
وأضاف محمد وسط هتافات معادية لأميركا أن حركة طالبان باكستان مستعدة للتفاوض مع الحكومة، شريطة أن تتخلى الأخيرة عن سياساتها الموالية للأميركيين.
 
ولم يشارك زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود الذي تتمركز حركته في وزيرستان والمتهم الرئيسي باغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في هذا التجمع، إلا أن نائبه متمركز في باجور.
 
وتخشى الولايات المتحدة أن يؤدي تخفيف الضغط على المسلحين المتمركزين في المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان إلى إذكاء تمرد طالبان في أفغانستان ومنح القاعدة فرصة لإعادة تنظيم نفسها وشن هجمات على الولايات المتحدة وأوروبا.

المصدر : وكالات