زعماء التبت في المنفى يرجحون تصعيد الصين للأوضاع في الإقليم (الفرنسية-أرشيف)

صعد زعماء التبت في المنفى ضغوطهم على الصين، وطالب أحدهم بإرسال مراقبين دوليين إلى الإقليم لتقييم الوضع هناك، في حين اتهمت بكين الزعيم الروحي للإقليم الدلاي لاما بإغلاق باب الحوار، واصفة الاحتجاجات التي شهدها الإقليم بالأعمال الإجرامية.

وفي العاصمة الإيطالية روما طالب رئيس البرلمان التبتي في المنفى كارما شوبل بإرسال مراقبين دوليين حياديين إلى التبت من أجل تقييم الوضع في هذه المنطقة الصينية التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقال في مؤتمر صحفي عقده الأحد إن الصين مستعدة للتعامل مع التبتيين على أنهم إرهابيون من أجل الحصول على تأييد دولي لتصرفاتها، مشيرا إلى أن المطلعين على الوضع "يعرفون أنها احتجاجات صادقة على إدارة صينية سيئة".

وحول مستقبل الإقليم قال "إذا استمرت التظاهرات والانتفاضات في التبت فستواصل الصين أيضا القمع، وبالتالي يمكن لأصوات الاحتجاج أن تصبح أكثر قوة".

وأشار إلى أن الحكومة في المنفى تدعو إلى "حكم ذاتي حقيقي" في الإقليم، في حين يرغب التبتيون داخل الإقليم في الاستقلال عن الصين.

وقال "خلال السنوات الـ49 الماضية حصل اضطهاد كبير للشعب التبتي"، مشيرا إلى "اعتداء ديمغرافي" على التبتيين الذين بات عددهم اليوم أقل من الصينيين في لاسا عاصمة التبت. وأضاف "لقد تحول التبتيون إلى أقلية في بلادهم".

تكثيف  التواجد الأمني في مناطق التبت (رويترز)
اتهام
من جانبه كرر رئيس الوزراء الصيني وين جياباو تأكيدات الحكومة بأن أعمال العنف في لاسا كانت "إجرامية".

وقال "لقد أضروا بمصالح شعب التبت نفسه، ونأمل أن يمكن للحكومات في كل مكان ولوسائل الإعلام تناول تلك المسألة وتقييمها بموضوعية، وعدالة الحكومة الصينية لديها القدرة على حل تلك المسألة".

من جانبها شنت وسائل الإعلام الصينية الرسمية اليوم هجوما حادا على الدلاي لاما، وقالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) في مقال مطول إن "الدلاي لاما وعصابته أغلقوا أبواب المحادثات بشأن مستقبل التبت".

تأتي هذه الاتهامات في وقت يخيم فيه التوتر على لاسا بعدما أعلنت حكومة التبت في المنفى مساء السبت في دارمسالا بالهند أن مظاهرات جرت قرب معبد هناك.

وأوضحت أن آلاف الأشخاص انضموا سريعا إلى التظاهرات قرب المعبد، وأعلن الدلاي لاما من دارمسالا أنه تلقى معلومات عن تظاهرات في لاسا، لكنه لم يذكر أي تفاصيل بهذا الشأن.

في غضون ذلك عاد هدوء مشوب بالتوتر إلى إقليم كانسو شمال غرب البلاد اليوم، ولكن وجودا كثيفا للشرطة وانقساما شديدا بين التبتيين والصينيين من مجموعة الهان العرقية لا يزال قائما.

وفي إطار مظاهرات التبتيين في الخارج أوقفت الشرطة النيبالية اليوم نحو 200 متظاهر مؤيدين للتبت قرب مكتب للسفارة الصينية في العاصمة كتماندو بعدما حاولت تفريقهم بالعصي، بحسب ما أفادت به الشرطة وشهود عيان.

المصدر : وكالات