الفيلم الهولندي أثار احتجاج المسلمين في عدة أنحاء من العالم (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الماليزي السابق محاضر محمد المسلمين إلى مقاطعة المنتجات الهولندية احتجاجا على فيلم "الفتنة" المسيء للإسلام والذي بثه على الإنترنت النائب اليميني الهولندي غيرت فيلدرز، في حين شهدت إندونيسيا مظاهرة منددة بالفيلم.

وقال محاضر "إذا توحد المسلمون فمن السهل القيام بفعل مثل هذا"، مضيفا "إذا قاطعنا منتجاتهم فسيغلقون مصانعهم".

وفي إندونيسيا تظاهر المئات من طلبة مدرسة إسلامية في مدينة ماغيلانغ بولاية جاوا مستنكرين الفيلم الذي حمل عنوان "الفتنة". وجاءت هذه المظاهرة بعد دعوة وزير الشؤون الاجتماعية الإندونيسي بختيار شمسية المنظمات الإسلامية في بلاده إلى الاحتجاج.

وكان فيلدرز -وهو زعيم حزب الحرية المعادي للهجرة- قد دشن فيلمه الخميس الماضي، وهو يدمج صورا لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة مع نصوص من القرآن الكريم، كما يدعو إلى نزع آيات قرآنية "مليئة بالكراهية" حسب زعمه، ويعرض رسوما مسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

استنكار دولي
وانضم وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث إلى الأصوات الدولية المنددة بالفيلم الهولندي، ووصفه بأنه "مغال في العدوانية" و"يقرن الإسلام بالإرهاب وأعمال العنف".

وأضاف سميث أن هذا الفيلم "محاولة واضحة لبث التنافر ونزع الثقة بين المجتمعات"، وقال "نحن في أستراليا نؤمن بالحق في حرية التعبير لكننا لا نؤمن باستغلال هذا الحق للتحريض على الحزازات العرقية".

وقد عبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بدوره عن استياء بلاده من هذا الفيلم المعادي للإسلام، ووصفه في بيان بأنه "يمثل إساءة وإهانة لدين يعتنقه أكثر من مليار من المسلمين في شتى أنحاء العالم".

وأضاف أن هذا الفيلم "وما تضمنه من مغالطات فادحة وفاضحة يعكس الفكر العنصري البغيض لمعديه"، مؤكدا أن "مصر ترفض كل إساءة أو تشويه أو ازدراء للإسلام وللرسول الكريم محمد" صلى الله عليه وسلم.

محاضر محمد: إذا قاطعنا منتجاتهم فسيغلقون مصانعهم (رويترز-أرشيف)
موقف مرفوض
وفي السياق نفسه عبرت دول الاتحاد الأوروبي "بوضوح عن رفضها" لفيلم النائب الهولندي. واعتبر وزراء خارجيتها المجتمعون في سلوفينيا السبت في بيان أن الفيلم "يخلط بين الإسلام والعنف".

وأضاف الوزراء أن "ذلك الموقف مرفوض بوضوح"، معربين عن "دعمهم الكامل" للحكومة الهولندية التي أعربت رسميا عن "أسفها" لبث الفيلم.

وكانت سلوفينيا التي تتولى رئاسة الاتحاد حاليا، أعربت الجمعة عن استيائها من الفيلم الذي قالت إنه "يحرض على العنف".

وفي معرض تطرقها بشكل عام للعلاقات بين الأديان، أعلنت دول الاتحاد أن "المشكلة ليست في الدين بل في استخدامه ذريعة لإثارة الحقد وعدم التسامح".

كما أدان الفيلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، واعتبرته منظمة المؤتمر الإسلامي "تحريضا على الحقد"، في حين عبر حلف شمال الأطلسي عن قلقه من أن يؤدي الفيلم إلى تدهور الأمن بالنسبة للقوات الأجنبية في أفغانستان والتي تضم 1650 جنديا هولنديا.

وكان موقع "لايف ليك" الإلكتروني -ومقره بريطانيا- أعلن أنه أوقف بث فيلم "الفتنة" بعد ما قال إنها تهديدات "ذات طبيعة خطيرة للغاية" استهدفت موظفيه.

كذب وافتراء
ومن جهته اعتبر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي ما فعله السياسي الهولندي "بمثابة فتح النار على القرآن الكريم".

ووصف القرضاوي ما جاء في الفيلم بأنه "كذب وافتراء وكلام مختلق لا يقوله إلا جاهل أو مكابر أو معاند".

واعتبر موقف البرلماني الهولندي "حلقة من حلقات مسلسل العداء الغربي للإسلام". لكنه عبر عن سروره من موقف الحكومة الهولندية التي أعلنت بصراحة براءتها من النائب، وإدانتها لما قام به.

المصدر : وكالات