الرئيس موغابي رفض اتهامات المعارضة له بالتزوير مؤكدا ثقته بالفوز (رويترز)

اتهمت المعارضة في زيمبابوي الرئيس روبرت موغابي بتزوير الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية التي جرت في البلاد أمس السبت للبقاء بالسلطة رغم الكارثة الاقتصادية. وقال مراقبون أفارقة أيضا إنهم اكتشفوا عمليات تحايل.

وأعلن حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارض أنه بمجرد إغلاق مراكز الاقتراع تم إبعاد ناخبيه ومسؤوليه عن مراكز الاقتراع، كما تم استخدام حبر يمكن إزالته لتمكين أنصار الحكومة من "التحايل".

وقال الأمين العام للحركة بيتي إنه "لضمان أن يكون هناك تصويت متعدد فقد ضخمت سجلات الناخبين وطبعت ثلاثة ملايين بطاقة اقتراع إضافية". وأعلن أن حزبه اكتشف أيضا "ناخبين وهميين" بمنطقة في هراري.

من جهتهم، أفاد مراقبون من برلمان عموم أفريقيا أمس أنهم اكتشفوا قوائم ناخبين مزيفة تضم أكثر من ثمانية آلاف شخص لا وجود لهم.

وذكر رئيس بعثة المراقبة التابعة لبرلمان عموم أفريقيا مارويك خومالو أنه بإحدى دوائر هراري الانتخابية "استرعى انتباهنا أن بين 24678 ناخبا مسجلا كان أكثر من 8450 مسجلين ضمن منطقة 081083 وهي أرض مهجورة بها عشش خشبية قليلة متناثرة".

وواجه موغابي الذي يتولى السلطة منذ استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1980 أقوى تحد له بالانتخابات مع قيام زعيم المعارضة المخضرم مورغان تسفانغيراي وسيمبا ماكوني المنشق عن الحزب الحاكم باستغلال المعاناة الواسعة النطاق الناجمة عن الاقتصاد المدمر.

ناخبون وهميون
"
إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 51% من الأصوات فستجرى جولة إعادة خلال ثلاثة أسابيع لكن موغابي استبعد ذلك
"

وندد تسفانغيراي بوجود "مليون ناخب وهمي" بمقاطعة أاوزومبا-مارامبا-بفونغوي شمال البلاد وكذلك "33 مكتبا انتخابيا وهميا" بمقاطعة ماشونالاند وسط البلاد.

ورغم ذلك أكد الرجل ثقته في الفوز بالاقتراع الذي يتوقع أن تظهر نتائجه اليوم. وقال لصحفيين بعدما أدلى بصوته أن "النصر مضمون رغم محاولات النظام زعزعة إرادة الشعب".
 
ومن جانبه اعتبر ماكوني أنه يملك "فرصا جيدة جدا" للفوز. ولم يتم تنظيم أي استطلاع للآراء خلال الحملة الانتخابية.

وفي المقابل، رفض رئيس البلاد في وقت سابق تهمة التزوير، وأكد ثقته بالفوز. كما استبعد موغابي إجراء جولة ثانية من الانتخابات.

ويبدو أن المشاركة كانت ضعيفة في بعض المناطق وفقا لمراقبين انتخابيين، في حين لم يتسن الحصول على أي رقم رسمي مع إغلاق المكاتب.

وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 51% من الأصوات اليوم الأحد فستجرى جولة إعادة خلال ثلاثة أسابيع، حيث سيتحد حزبا المعارضة حسب ما يرجح المراقبون.

وكان النظام رفض حضور مراقبين أوروبيين وأميركيين. ودعا مجموعة التنمية في أفريقيا الجنوبية والاتحاد الأفريقي والدول الصديقة.

المصدر : وكالات