وجود مكثف لقوات مكافحة الشغب الصينية في منطقة تشووني بإقليم كانسو (رويترز)

وصفت الصين اليوم الاحتجاجات في إقليم التبت بالإجرامية، واتهمت الزعيم الروحي للإقليم الدلاي لاما بإغلاق باب الحوار بشأن مستقبل التبت.

وكرر رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو تأكيدات الحكومة بأن أعمال العنف في لاسا عاصمة التبت كانت إجرامية.

وقال "لقد أضروا مصالح شعب التبت نفسه، ونأمل أن يمكن للحكومات في كل مكان ولوسائل الإعلام تناول تلك المسألة وتقييمها بموضوعية، وعدالة الحكومة الصينية لديها القدرة على حل تلك المسألة".

من جانبها شنت وسائل الإعلام الصينية الرسمية اليوم هجوما حادا على الدلاي لاما، وقالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية " شينخوا" في مقال مطول إن "الدلاي لاما وعصابته أغلقوا أبواب المحادثات بشأن مستقبل التبت".

توتر
تأتي هذه الاتهامات في وقت يخيم فيه التوتر على لاسا بعد أن أعلنت حكومة التبت في المنفى مساء السبت في دارامسالا بالهند أن مظاهرات جرت قرب معبد هناك.

بكين تتهم الدلاي لاما بإغلاق باب الحوار (الفرنسية-أرشيف) 
وأوضحت أن آلاف الأشخاص انضموا سريعا إلى التظاهرات قرب المعبد، وأعلن الدلاي لاما من  دارامسالا أنه تلقى معلومات عن تظاهرات في لاسا، لكنه لم يذكر أي تفاصيل بهذا الشأن.

ونقلت الحملة الدولية من أجل التبت ومقرها واشنطن وراديو آسيا الحرة عن شهود قولهم إن عمليات فحص أمني أجريت السبت أفزعت المواطنين وتسببت في ذعر بوسط المدينة.

ولم يتضح ما إذا كانت الإجراءات الأمنية جاءت ردا على احتجاج أم أن الإجراءات نفسها أثارت الذعر.

في غضون ذلك عاد هدوء مشوب بالتوتر إلى إقليم كانسو بشمال غرب البلاد اليوم ولكن وجودا كثيفا للشرطة وانقساما شديدا بين التبتيين والصينيين من مجموعة الهان العرقية لا يزال قائما.

وتحولت مظاهرة في منطقة تشووني بإقليم كاسنو -الذي يعد واحدا من عدة مناطق تبتية في الصين اجتاحتها الاضطرابات بعد المظاهرات في لاسا- إلى أعمال شغب بعد أن حطم المحتجون نوافذ المتاجر ومركز الشرطة. وقال أحد الرهبان إن المنطقة شهدت أيضا احتجاجا قبل أسبوعين.

نيبال
وفي إطار مظاهرات التبتيين في الخارج أوقفت الشرطة النيبالية اليوم نحو 200 متظاهر مؤيدين للتبت قرب مكتب للسفارة الصينية في العاصمة كتماندو بعد أن حاولت تفريقهم بالعصي، بحسب ما أفادت الشرطة وشهود.

المصدر : وكالات