فلاديمير بوتين (يسار) وخلفه ديمتري ميدفيدف يحتفلان بالفوز (الأوروبية)

أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات الروسية أن مرشح حزب روسيا الموحدة ديمتري ميدفيدف حصل على 70% من أصوات المقترعين في الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد فرز أكثر من 97% من بطاقات الاقتراع، الأمر الذي يمهد لإعلانه رئيسا ثالثا للاتحاد الروسي.

وجاء في بيان رسمي للجنة الاثنين -بعد الانتهاء من فرز 97.3% من أصوات الناخبين المشاركين في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد- أن ديمتري ميدفيدف (42 عاما) فاز بـ70% من الأصوات، ليقترب بذلك من النتيجة التي حققها الرئيس المنتهية ولايته فلاديمير بوتين في انتخابات الرئاسة لعام 2003 والتي فاز فيها بنسبة 71.3%.

وحل المرشح الشيوعي غينادي زيوغانوف في المرتبة الثانية بـ17.9% من الأصوات متقدما على المرشح القومي المتشدد فلاديمير جيرونوفسكي الذي حصل على 9.5%، مقابل 2.1% للمرشح الليبرالي أندريه بوغدانوف الموالي للغرب.

وبهذه النتائج التي تؤكد تقدمه بفارق كبير على أقرب منافسيه، بات من شبه المؤكد أن يدخل ميدفيدف قصر الكرملين رئيسا ثالثا للاتحاد الروسي حيث ينتظر تنصيبه رسميا في مايو/ أيار المقبل خلفا للرئيس فلاديمير بوتين الذي سيتولى رئاسة الوزراء كما أكد ميدفيدف.

غينادي زيوغانوف حل ثانيا بـ17.9% من الأصوات (الفرنسية)
ما بعد بوتين
وكان ميدفيدف أعلن الاثنين التزامه بمواصلة السياسات التي كان يتبعها الرئيس المنتهية ولايته فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أنه سيكون المسؤول المباشر عن السياسة الخارجية للدفاع عن مصالح البلاد.

وجدد ميدفيدف ثقته الكبيرة بالرئيس بوتين، معتبرا أن عملهما المشترك سيعطي روسيا نتائج كبيرة وسيكون عاملا إيجابيا في عملية التنمية، بحسب تعبيره.

وكشف المحامي السابق أنه سيعمل على تشكيل حكومته الجديدة وإدارة الكرملين بالتشاور مع بوتين الذي سيتولى رئاسة الوزراء.

وكان هذا الأخير ظهر الأحد إلى جانب خلفه الجديد في الساحة الحمراء وسط العاصمة احتفالا بفوز مرشح حزب روسيا الموحدة.

وقدم بوتين التهنئة لميدفيدف بهذه المناسبة، مؤكدا في تصريح لوسائل الإعلام أن هذا الفوز يستدعي الكثير من الواجبات ومواصلة السير في الخيار الناجح لروسيا الذي بدأته قبل ثمان سنوات، بحسب تعبيره.

ويرى المراقبون أن أول اختبار لسلطة الرئيس الجديد سيكون في قمة الدول الثماني الكبرى التي ستعقد في يوليو/تموز المقبل حيث ستتجه الأنظار إلى ما إذا كان ميدفيدف سيشارك بالقمة منفردا أم برفقة بوتين.

يشار إلى أن ميدفيدف، بحسب التقارير الإعلامية، يعتبر أقل تشددا حيال الغرب مقارنة مع بوتين رغم الانتقادات التي وجهت لدوره في هندسة القبضة الحديدية على الإعلام والمعارضة أثناء تسلمه منصب رئيس موظفي الكرملين.

كذلك يعرف عن ميدفيدف مشاركته الكبيرة في ترسيخ روسيا كدولة كبرى على صعيد الطاقة، عندما كان رئيسا لشركة غازبروم التابعة للحكومة والمهيمنة على صادرات الغاز إلى أوروبا عبر دول الجوار التي كانت في عداد الاتحاد السوفياتي السابق.

المصدر : وكالات