الموقع الذي قصفته القوات الكولومبية (الفرنسية)

استنفرت فنزويلا والإكوادور قواتهما على حدود كولومبيا بعد غارة كولومبية السبت الماضي قتلت القائد الثاني في القوات المسلحة الثورية الكولومبية راؤول رييس و17 من رجاله داخل الأراضي الإكوادورية, في عملية وصفتها بوغوتا بأكبر ضربة للتمرد الماركسي.
 
وطرد البلدان سفيري كولومبيا كما سحبا سفيريهما من بوغوتا التي أبدت أسفها لعبور جنودها الحدود الإكوادورية, وبررته بقولها إنهم تعرضوا لإطلاق نار.
 
علاقات بالتمرد
غير أن ناطقا باسم الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي اتهم رئيس الإكوادور رافاييل كوريا بنسج علاقات مع التمرد الماركسي المعروف اختصار بـ "فارك", بدليل وثائق عثر عليها في حاسوب محمول لقياديه القتيل.
 
كولومبيا اتهمت كوريا بنسج علاقات مع فارك (الفرنسية-أرشيف)
ونفت الإكوادور الاتهامات, وأبدى رئيسها سخطه لكون المتمردين قتلوا وهم نيام لا في عملية مطاردة.
 
وأمر رئيس فنزويلا هوغو شافيز بإرسال عشر كتائب إلى الحدود مع كولومبيا, وقال إنه يمكن للإكوادور أن تعول على بلاده في أي وضعية, واتهم أوريبي بدفع أميركا الجنوبية إلى شفير حرب, ووصفه بتابع للإمبراطورية, تعبيره المألوف للإشارة إلى الولايات المتحدة.
 
واشنطن وباريس
ووصف الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو موقف شافيز بالغريب, وذكر أن فارك "منظمة إرهابية تواصل خطف كولومبيين وأميركيين ورهائن آخرين", في حين دعت فرنسا كل الأطراف إلى ضبط النفس.
 
وتقاتل فارك سلطات كولومبيا منذ أربعة عقود, وتقول الحكومتان الأميركية والكولومبية إنها تمول نفسها بتجارة المخدرات.
 
وتوترت علاقات كولومبيا وفنزويلا منذ قرر أوريبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إنهاء وساطة شافيز مع فارك في قضية الرهائن الذين تحتجزهم.
 
غير أن مراقبين يستبعدون اندلاع نزاع, فشافيز مهتم أكثر بتوسيع قاعدته الشعبية بتسخين الخطاب مع كولومبيا, لكنه لن يغامر بواردات بلاده من كولومبيا في وقت تعاني فيه فنزويلا نقصا مزمنا في إمدادات الطعام.

المصدر : وكالات