واشنطن وبراغ توقعان اتفاقية الدرع الصاروخية أوائل مايو
آخر تحديث: 2008/3/29 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/29 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/23 هـ

واشنطن وبراغ توقعان اتفاقية الدرع الصاروخية أوائل مايو

التشيك تظاهروا رافضين إقامة الدرع الصاروخية على أراضيهم (الجزيرة نت-أرشيف)

أسامة عباس–براغ

أعلنت السلطات التشيكية أنها ستوقع مع الولايات المتحدة الأميركية في أوائل مايو/أيار المقبل الاتفاقية المتعلقة بنشر رادار على الأراضي التشيكية في إطار مشروع الدرع الصاروخية التي تنوي واشنطن إقامتها في أوروبا.

وأكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية التشيكية زوزانا أوبلاتالوفا للجزيرة نت أن المفاوضات مع المسؤولين الأميركيين بشأن إقامة الرادار قد قطعت أشواطا كبيرة.

تذليل الخلافات
وأضافت أوبلاتالوفا أن الطرفين يعملان الآن لتذليل آخر الخلافات في الموضوع، وخاصة تلك المتعلقة بمدى قانونية وجود الجنود الأميركيين على الأراضي التشيكية.

وأوضحت المسؤولة التشيكية أن بلادها ستناقش هذه الخلافات مع الطرف الأميركي في الجولة القادمة من المفاوضات في العاشر من أبريل/نيسان المقبل، وأنه سيؤخذ في هذه الجولة بعين الاعتبار ما سيسفر عنه نقاش الموضوع في قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ستعقد بالعاصمة المجرية بودابست في الثاني من أبريل/نيسان المقبل.

وأشارت أوبلاتالوفا إلى أن مؤتمرا لحلف الناتو سيعقد في براغ وسيناقش فقط مسألة الدفاع الصاروخي في أوروبا في ضوء نتائج قمة الحلف ببودابست، مضيفة أن دعوة بهذا الشأن قد وجهت إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لحضور هذا المؤتمر الذي سيحضره أيضا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر.

وحسب أحدث استطلاع للرأي أجرته وكالة "ستيم"، فإن 70% من التشيكيين يعارضون إقامة الرادار والدرع الصاروخية في وسط أوروبا، ويعتقدون أنه سيجلب لهم مشاكل هم في غنى عنها.

الموقف الروسي
ومن جهة أخرى أكدت كفيتا كوتشوفا الناطقة باسم الحزب الاجتماعي، ثاني أقوى الأحزاب السياسية في جمهورية التشيك، أن رئيس الحزب يرغي باروبيك قد اطلع خلال زيارته لموسكو على معلومات من الروس تفيد أنهم قد توصلوا إلى مرحلة من التوافق مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن الدرع الصاروخية.

وأعلن باروبيك من موسكو أن الشعب التشيكي "سيفاجأ ببعض تفاصيل هذا الاتفاق" عندما يعلن عنه، مؤكدا أن الحكومة البولندية قد لعبت "دورا مميزا" في هذا المجال.

غير أن رئيس اللجنة الخارجية في مجلس الدوما (البرلمان) الروسي أعلن خلال زيارة باروبيك لموسكو أنه لا يزال هناك خلاف حول الدرع الصاروخية بين بلاده والولايات المتحدة، وأضاف أنه يأسف لأن "تصبح تشيكيا أسيرة للأميركيين".

وقال إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وجمهورية التشيك "تجري بعيدا عن هيئات الأمن الجماعي التي تتمتع بها البلدان الأعضاء في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي".

وحسب المسؤول الروسي فإن الحكومة التشيكية قد أخطأت في اختيارها هذه المنظومة الدفاعية، "لأن فعاليتها مشكوك فيها حسب كل الخبراء المختصين في هذا الشأن".

وتقول الولايات المتحدة الأميركية إن درعها الصاروخية تهدف إلى اعتراض صواريخ يحتمل أن تطلقها دول تسميها "مارقة" مثل إيران، لكن روسيا تعتبر أن هذا المشروع موجه ضدها ويهدد أمنها الداخلي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات