تأمل قوات التحالف بالمركز الجديد أن تسيطر على هجمات مسلحي القبائل الحدودية (الفرنسية)

دشن أول ستة مراكز للتنسيق وتبادل المعلومات بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وباكستان وأفغانستان حول مكافحة الإرهاب بالقرية الأفغانية تورخام الحدودية مع باكستان. وفي الأثناء أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لن يطلب من ألمانيا إرسال قواتها لجنوب أفغانستان كما كان يبدو راغبا فيه حتى الآن.

وقال قائد العمليات بوزارة الدفاع الأفغانية شير محمد كريمي "نفتتح اليوم (السبت) مركزا سيجلس فيه أشقاؤنا بالجيشين الباكستاني والأفغاني لتقاسم المعلومات" مشيرا إلى تنظيم "عمليات منسقة" فيما يسمى الحرب على الإرهاب.

من جهته أوضح الجنرال ديفد رودريغيز قائد القيادة الإقليمية الشرقية للقوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) أن المركز الأول الذي حمل اسم مركز تنسيق معبر خيبر "يشكل فرصة للتقدم في مهمتنا المشتركة".
 
غير أنه ذكر أن هذا المركز "لن يحل محل مراكز القيادة أو المراقبة الوطنية أو التابعة للتحالف بل سيكون مركزا للتنسيق وتبادل المعلومات".

وهذه المراكز الستة التي يقع ثلاثة منها على كل من جانبي الحدود الشرقية بين أفغانستان وباكستان، لا علاقة لها باللجنة الثلاثية (إيساف وباكستان وأفغانستان) التي تجتمع كل ثلاثة أشهر.
 
وأفاد مصدر عسكري أن هذه المراكز ستعمل بدون توقف بمعدات اتصال متطورة جدا، ليتاح للضباط الحاضرين الاتصال بسرعة بقيادتهم.

وتشهد باكستان وأفغانستان منذ أشهر سلسلة عمليات وهجمات انتحارية يشنها إسلاميون يرجح أنهم يتمركزون في الجبال الحدودية بين البلدين.
 
واتسمت علاقات البلدين الحليفين لواشنطن بالحذر الشديد وتبادل الاتهامات بعدم بذل جهود كافية لمنع تسلل الإرهابيين. وجرى الحديث عن تقارب بين كابل وإسلام آباد بعد فوز حزب بينظير بوتو التي اغتيلت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بالانتخابات الأخيرة.

تصريح بوش
بوش تراجع عن إلحاح سابق بأن ترسل ألمانيا قواتها إلى جنوب أفغانستان (رويترز-أرشيف)

على صعيد آخر، أكد الرئيس الأميركي في مقابلة تنشرها صحيفة  ألمانية الاثنين أنه لن يطلب من برلين إرسال قواتها لجنوب أفغانستان كما كان يبدو راغبا فيه حتى الآن.

وردا على سؤال لصحيفة داي فلت عما إذا كانت واشنطن ستطالب ألمانيا بالانتشار جنوب أفغانستان، قال بوش "لا، أريد قرارات، باستطاعة حلفائنا الالتزام بها. وأملي أن تكون المستشارة أنجيلا ميركل راضية عن النتائج".

وأضاف "بعبارة أخرى لا أريد مطالبة الدول الأخرى بأي شيء لا تقدر على الالتزام به سياسيا" كما جاء في مقتطفات من المقابلة نشرت السبت. وألح بوش على عدم توجيه طلب أميركي لبرلين، وقال "لا، لن يحدث ذلك".

وميدانيا، كان شخصان على الأقل لقيا حتفهما وأصيب عدة أشخاص حينما فجر مسلحون محطة للكهرباء بولاية هلمند جنوب أفغانستان، حسب ما أعلنت الشرطة هناك. ويأتي ذلك مع وعد مبعوث الأمم المتحدة الجديد كاي إيدي إلى كابل بإحداث تغيير في البلاد.

من ناحية أخرى، قال حاكم ولاية نمروز الأفغانية غلام داستاجير أن وحدة أمنية لمكافحة المخدرات هوجمت من قبل رجال مسلحين مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار نجم عنه مقتل 12 شخصا بينهم شرطيان وعشرة من حركة طالبان.

المصدر : وكالات