جيلاني شدد على نية التحالف الجديد في إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم (رويترز)

زاوج رئيس وزراء باكستان الجديد يوسف رضا جيلاني (55 عاما) بين الترغيب والترهيب في مخاطبته المسلحين, فوعد بالحوار, لكن فقط مع من يضع منهم السلاح وينبذ العنف.
 
واعتبر في خطاب اليوم بعيد نيله ثقة البرلمان أن محاربة الإرهاب على رأس أولويات حكومته، لأنه أكبر خطر يتهدد باكستان, وقال "إن الحرب ضد الإرهاب هي حربنا لأنها أودت بحياة أطفال أبرياء وشباب في باكستان".
 
غير أن جيلاني الذي ينتمي إلى حزب الشعب -الفائز الأكبر في انتخابات الشهر الماضي- أبدى أيضا استعدادا لحوار المسلحين ممن يريدون "الالتحاق بمسيرة السلام" ووعد بخطة سياسية واقتصادية شاملة موجهة لمناطق القبائل -حيث تتركز القاعدة وحلفاؤها من طالبان حسب الاستخبارات الغربية والباكستانية- تكون "دعامة مهمة في إستراتيجية محاربة الإرهاب". 
 
وقبل أيام دعا جيلاني الرئيس الأميركي جورج بوش إلى مقاربة أشمل للحرب على الإرهاب, تتضمن حلولا سياسية.
 
نيغروبونتي: بعض الجماعات المتشددة لا يمكن التصالح معها ويجب محاربتها (رويترز)
رسالة لواشنطن
وبدا التشديد على محاربة الإرهاب في خطاب جيلاني إشارة تطمين إلى إدارة أميركية تخشى انقلاب مواقف الحليف الباكستاني في مواجهة ما يسمى الإرهاب, في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي.
 
وبدا الخوف الأميركي واضحا في تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي عندما قال بعد لقاءه مسؤولين باكستانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، إن بعض الجماعات "المتشددة" لا يمكن التصالح معها, ويجب محاربتها.
 
مراجعة الخطط
غير أن نيغروبونتي قال أيضا إن بلاده لا تحاول إنقاذ مشرف, واعتبر أن من حق القادة الجدد مراجعة خطط الرئيس الباكستاني في مواجهة الإرهاب.
 
ويرى متابعون للشأن الأمني الباكستاني أن جيلاني لم يقدم أي جديد بمقترح الحوار, فكذلك فعل الرئيس مشرف وفشل عرضه في احتواء الاضطرابات في الحزام القبلي.
 
وأدى جيلاني اليمين الثلاثاء أمام مشرف بعد أن انتخبه البرلمان بأغلبية ساحقة، ويعكف الآن على تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الرابطة الإسلامية الذي حل ثانيا في الاقتراع, إضافة إلى حزبين صغيرين.

المصدر : وكالات