الصين بين هاجس الأمن في التبت واحتواء الضغوط الغربية عليها (الفرنسية-أرشيف)

جدد الدلاي لاما الزعيم الروحي لإقليم التبت اليوم الجمعة دعوته إلى عودة الحوار مع الصين لتسوية الأزمة في الإقليم، وترافقت تلك الدعوة مع الرحلة التي نظمتها السلطات الصينية لدبلوماسيين أجانب إلى التبت لتفقد الأوضاع هناك عن قرب.

ووجه الدلاي لاما من العاصمة الهندية نيودلهي رسالة إلى بكين قال فيها "أعبر للسلطات الصينية في هذا الوقت بالذات عن عزمي على أن نعمل معًا من أجل إحلال السلام والاستقرار".

وأضاف الدلاي لاما المقيم في المنفى بالهند منذ عام 1959 "أدعو قادة جمهورية الصين الشعبية إلى تفهم موقفي بشكل واضح والعمل من أجل تسوية هذه المشكلات، وأحض القادة الصينيين على التحلي بالحكمة وبدء حوار جوهري مع الشعب التبتي".
 
من جانبها أغلقت السلطات الصينية حي المسلمين في لاسا بعد إحراق مسجد المدينة خلال أعمال الشغب حسب ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.
 ووضعت سيارات الشرطة في مداخل الحي ومنعت أن يدخله غير سكانه أو المصلين المسلمين.

زيارة
ويتزامن تجديد الدلاي لاما لدعوته مع سماح الصين لدبلوماسيين غربيين بالسفر إلى التبت اليوم الجمعة لتقييم الأوضاع في الإقليم استجابة لضغوط دولية.

ويرافق مسؤولون صينيون 71 دبلوماسيا غربيا لدى بكين ينتمون لدول بينها ألمانيا، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وأستراليا، وإيطاليا في زيارتهم التي تستغرق يومين بهدف تقييم الأوضاع في الإقليم.
 
ورحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك بالزيارة التي وصفها بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وقالت مسؤولة في السفارة الأسترالية في بكين إن هدف وزارة الخارجية الصينية هو تلبية المطالب الدولية وخصوصا طلب الحكومة الأسترالية السماح بوصول دبلوماسيين إلى التبت.
 
كما قالت متحدثة باسم السفارة الإيطالية "لقد غادروا بكين وسيعودون ليل السبت"، وذكر دبلوماسي غربي أنه طلب من كل سفارة إرسال ممثل واحد فقط للمشاركة في هذه الرحلة.  

 
احتجاجات
وتأتي هذه الرحلة بعد يومين من رحلة مماثلة نظمت لمجموعة من الصحفيين الأجانب، احتج خلالها راهب تبتي على الحكم الصيني أمام الصحفيين، متهما الصين بالكذب.

التبتيون في نيبال يواصلون التظاهر
(رويترز-أرشيف) 
وفي كتماندو اقتحم شبان من التبت مقيمون بالمنفى في نيبال اليوم الجمعة مبنى للأمم المتحدة وأوقفت الشرطة النيبالية أربعين من هؤلاء المتظاهرين.

وقال شاهد عيان إن مجموعة من 18 طالبا يهتفون بـ"الحرية للتبت"، تمكنت من تجاوز طوق الشرطة وتسلق السور المحيط بمبنى الأمم المتحدة التي تشرف على عملية السلام في نيبال.

المصدر : وكالات