فيلدرز وصف فيلمه بأنه لائق ولا يخالف القانون الهولندي (الفرنسية)

دافع النائب الهولندي غيرت فيلدرز عن فيلمه المسيء للإسلام بعد بثه على الإنترنت، ووصفه بأنه لائق ولا يخالف القانون الهولندي.

وقال فيلدرز لوكالة الأنباء الهولندية إنه حرص على عرض الوقائع عند بثه فيلم "الفتنة" الذي تبلغ مدته حوالي 15 دقيقة.

وقد سارع رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينيندي بالنأي بحكومته عن هذا الفيلم تحسبًا للردود العربية والإسلامية المتوقعة، وقال إنه يرفض رؤية فيلدرز للإسلام التي يربط فيها هذا الدين بالعنف.

وقال في مؤتمر صحفي "نحن نرى أنه لا يحقق هدفا سوى الإساءة، ولكن الشعور بالإساءة يجب ألا يتخذ ذريعة للعدوان والتهديدات"، مضيفا أنه تفاءل برد الفعل المبدئي للمسلمين في هولندا.

وأعلن وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فرهاغن أن الحكومة الهولندية "على اتصال مع سفارات الدول المعنية" بعد بث فيلم فيلدرز، مشيرا إلى أنه لم يبلغه أي ردّ حتى الآن.

وأضاف أنه اتصل برئاسة الاتحاد الأوروبي وسيبلغ نظراءه الأوروبيين المسألة خلال اجتماعهم غير الرسمي في سلوفينيا اليوم الجمعة.

وكانت الحكومة الهولندية قد حاولت مرارا إقناع فيلدرز بعدم بث الفيلم، خشية اندلاع أزمة على غرار ما حدث إثر نشر الصحافة الدانماركية رسوما كاريكاتيرية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ويفترض أن تصدر محكمة هولندية اليوم قرارا حول التماس تقدمت به جمعية هولندية إسلامية لمنع عرض الفيلم.

وقال إبراهيم بورزق المتحدث باسم جماعة هولندية مغربية إن المساجد ستفتح أبوابها اليوم الجمعة وإن عدة أئمة سيعبرون عن وجهات نظرهم في الفيلم للمساعدة في تبديد التوترات.

وأضاف أنه لا يرى فيلما بل دعاية بعناصر شوهدت من قبل ولا شيء جديدا فيها، مشيرا إلى أنه لا يتوقع ردّا غاضبا في هولندا، وربما لا يقع ذلك في الخارج أيضا.

بث الفيلم

مسلمون في هولندا أثناء مظاهرة سابقة ضد فيلدرز (الفرنسية-أرشيف)
وكان فيلدرز قد بث يوم أمس فيلمه المسيء للإسلام الذي يتهم فيه القرآن الكريم بالتحريض على العنف، ويحذر من أن المهاجرين المسلمين يعرضون الغرب للخطر، الأمر الذي جعل الحكومة توجه نداء من أجل الهدوء.

ونشر الفيلم على موقع حزب الحرية الذي ينتمي إليه فيلدرز وأمكنت مشاهدته لفترة قصيرة قبل أن يقول الموقع إنه غير متاح لأسباب فنية، ولكن مشاهدته أصبحت متاحة على موقع لتبادل الملفات بالإنجليزية والهولندية على شبكة الإنترنت.

ورفضت محطات تلفزيونية هولندية إذاعة الفيلم وقررت شركة لخدمات الإنترنت في الولايات المتحدة كان فيلدرز يريد عرض فيلمه على موقعها أن توقف عمل الموقع في مطلع الأسبوع بعد أن تلقت شكاوى بهذا الشأن.

وقبل رؤية الفيلم خرجت مظاهرات في الشوارع من أفغانستان حتى إندونيسيا للتعبير عن الغضب تجاه هولندا، كما انتقدت حكومات إيران وباكستان ومصر بشدة هذا الفيلم.

وعبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن قلقه من أن الفيلم قد يتسبب في تفاقم الوضع الأمني للقوات الأجنبية في أفغانستان ومن بينها 1650 جنديا هولنديا بعد تهديدات وجهتها حركة طالبان باستهدافهم.

وأعرب المصدرون الهولنديون عن مخاوفهم من احتمال مقاطعة العالم الإسلامي لهم رغم أن تجارتهم مع هذه الدول لا تتعدى نسبة مئوية ضئيلة من الصادرات الكلية. وهناك أيضا بواعث قلق بشأن 25 ألف مواطن هولندي يعيشون في دول إسلامية.

ويخضع فيلدرز لحماية مشددة من الشرطة بعد اغتيال المخرج ثيو فان غوخ في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004 على يد أحد الإسلاميين لإخراجه فيلما يدين ما يعتبره قمعا للنساء في الإسلام.

المصدر : وكالات